تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هجر في البحر: إعادة طاقم إلى ديارهم بعد 13 شهر من تقطع السبل بهم في تونس

10 Jun 2019
بعد أن تركوا في البحر وهجروا قبالة الساحل التونسي بدون أجور ولا طعام ولا وقود، تمت إعادة 12 بحار كانوا يعملون على متتن سفينة كاسوا إلى ديارهم بعد أن تقطعت بهم السبل لمدة 13 شهر قبالة ساحل ميناء صفاقس.

بعد أن تركوا في البحر وهجروا قبالة الساحل التونسي بدون أجور ولا طعام ولا وقود، تمت إعادة 12 بحار كانوا يعملون على متتن سفينة كاسوا إلى ديارهم بعد أن تقطعت بهم السبل لمدة 13 شهر قبالة ساحل ميناء صفاقس.

كانت تلك آخر حلقة من حلقات الهجر السيئة التي شاهدها الـITF منذ سنوات، بالإضافة إلى الطاقم الثالث على متن كاسوا الذين تمت إعادتهم بشكل ناجح إلى ديارهم بعد أن تم هجرهم في البحر من قبل شركة آلكو لخدمات الشحن البحري.

وقد غادر الطاقم البالغ عددهم 12 إلى ديارهم عبر رحلات جوية يوم 31 مايو 2019، وكانوا من الهند وبنغلادش وباكستان وميانمار، وقد تلقى كل منهم آلاف الدولارات قبل المغادرة، وبلغت مجموع الأموال التي تلقوها130,952  دولار أمريكي عن الثمانية أشهر التي لم يستلموا رواتب خلالها.

وكان الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF) قد واصل التدخل خلال الاتحاد الثلاث سنوات الماضية من أجل المساعدة والإعادة إلى الديار واستعادة الرواتب لصالح البحارة الذين تقطعت بهم السبل على متن كاسوا، وكان يعمل على تزويد الطواقم بالامدادات ومياه الشرب.

وقال منسق مفتشية الـITF، ستيف توسديل: "نشعر بالغبطة لعودة الطاقم بشكل ناجح إلى دولهم. لقد عانوا وتم تجويعهم، بينما تصرفت شركة آلكو للشحن البحري بذلك الشكل دون عقاب. وأخيراً حصل أولئك البحارة الشجعان على تسوية وعادوا إلى ديارهم وعائلاتهم".

وقال أحد البحارة قبل العودة إلى الديار: "إننا عائدون إلى الديار بعد 13 شهر" وأضاف: "كل الشكر للـITF والشكر الخاص لمحمد الرشيدي والى الكابتن ماجد لما قدموه من مساعدة. إننا عائدون إلى ديارنا ومعنا أجورنا. شكرا جزيلاً لكم".

وقدم مفتش الـITF ورئيس شبكة الاتصالات في العالم العربي السيد محمد الرشيدي الشكر إلى النقابة التونسية والى سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة لما قدموه من دعم للبحارة.

وقال: "تقدم عائلة الـITF خالص الشكر للنقابة الوطنية للنقل UGTT المنتسبة لنا وإلى القائمين على إتفاقية التجارة الحرة في دولة الإمارات العربية لتعاونهم ولما قدموه من دعم خلال هذه الأشهر الطويلة والصعبة".

إن عمليات الهجر تسبب مشاكل كبيرة للبحارة ولعائلاتهم- المشكلة لا تتوقف فقط على أن يجد الطاقم المعني أنفسهم مهجورين في دولة أجنبية بدون مال وبدون طعام، ولكنهم أيضاً يفقدون القدرة على تقديم الدعم لعائلاتهم وإرسال أبنائهم إلى المدارس ودفع الأقساط المترتبة عليهم، ومن المرجح أيضاً أن يعانوا من مشاكل نفسية وصحية.

وكان قد تم تعديل إتفاقية العمل البحري (MLC) في عام 2014 لتشمل تأمين عالي لتغطية نفقات الإعادة إلى الديار، ودفع رواتب عن أربع شهور متأخرة، وتوفير الإمدادات الضرورية للطواقم الذين تتقطع بهم السبل. وتم العمل بتلك التعديلات في يناير من عام 2017. ومنذ ذلك الحين والـITF يراقب حالات الهجر في شتى أنحاء العالم.

وقال رشيدي: "لا يوجد مكان لممارسات شركة آلكو للشحن البحري في قطاع الملاحة البحرية الحديث. ولا ينبغي على أي بحار أن يمر بالتجربة التي تحملها طاقم سفينة كاسوا. ونتعهد بأن نبقى متيقظين، وواعين لمثل تلك الحالات وإن التخلي عن البحارة هو سرطان لقطاع الملاحة البحرية، وعلى كل الجهات المعنية في هذا القطاع أن تعمل معاً من أجل القضاء على ذلك السرطان".

انشر تعليق جديد

Restricted HTML

  • Allowed HTML tags: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • Lines and paragraphs break automatically.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.