تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا مزيد من الصمت: عمال زورق القطر المرهقون وصلوا إلى حافة الانهيار

01 Apr 2022

29 مارس 2022، لندن/بروكسل

في العام الماضي، لقي تروي بيرسون وتشارلي كراج حتفهما أثناء قيامهما بقطر بارجة متجهة إلى محطة طاقة ريو تينتو في بحر هائج ورياح جليدية عاتية. وكانوا قد تعرضوا لضغوط شديدة من أجل العمل على الرغم من الظروف غير الآمنة.

واليوم، يعرض الـITF فيلماً قصيراً بعنوان، "عمال زوارق القطر يطلقون صافرات الإنذار"، وهو يحكي قصة وفاة بيرسون، ويكشف عن التكلفة البشرية لهذه الصناعة التي تمر في أزمة.

وبالإضافة إلى الفيلم، فقد تم إصدار تقرير جديد يكشف عن التدهور السريع للسلامة وظروف العمل، مدفوعاً بعمليات الدمج في الصناعة والسلوك الشبيه بالتكتلات الاحتكارية من جانب خطوط النقل البحري الرئيسية.

قال الأمين العام للـ ITF، ستيفن كوتون: "إن وفاة تروي بيرسون وتشارلي كراج هي مأساة بحد ذاتها. ولكن من المؤلم أن قصتهم ليست هي الوحيدة من نوعها. لقد فقدت العديد من العائلات أحباءها بلا داع في هذه الصناعة. ونحن اليوم نشعر بالأسى على تروي وتشارلي وجميع العمال الذين قتلوا في هذا العمل، وببساطة ينبغي ألا يحدث ذلك مطلقاً."

"نحن نعرض هذا الفيلم وقلوبنا مثقلة بالحزن، ولكن إذا كان بوسعي أن أستعير كلمات جودي زوجة تروي، فإنه يتوجب علينا كنقابات أن نطلق صافرات الإنذار بشأن هذه الأزمة لأننا إذا واصلنا ’السماح بحدوث مثل هذه المظالم، فلن يتغير شيء وسنستمر في فقدان الأرواح‘."

وحذر كوتون اليوم من أن قطاع زوارق القطر والسحب من المرجح أن يكون المحطة التالية في أزمة سلسلة التوريد التي تصدّرت عناوين وسائل الإعلام على مدار تفشي وباء كوفيد-19، قائلاً بأن شركات النقل البحري تستخدم بشكل متزايد نفوذها الذي اكتسبته من عمليات الاندماج ضمن "تحالفات المحيط" لخفض أجور زوارق القطر والسحب إلى مستويات غير آمنة وغير مستدامة.

وقال كوتون: "لقد أدت عمليات الدمج في قطاع النقل البحري إلى وجود عمليات دمج في قطاع زوارق القطر: ومن ثم أصبحت أعداد مشغلي زوارق القطر القادرين على تحمل ضغوط الأجور المنخفضة والمنافسة داخل الموانئ تقل شيئاً فشيئا. في أوروبا، على سبيل المثال، انخفض عدد المشغلين الرئيسيين من 10 إلى ثلاثة مشغلين فقط في أقل من عقد من الزمان، ويوجد اثنان من هؤلاء المشغلين يمتلكهما عمالقة الشحن البحري."

ويكشف تقرير الـITF، "وقف السباق نحو الحضيض" عن بيئة المنافسة في الأسعار التي تزداد سوءًا نتيجة لمطالب التحالفات بالمزيد من الخصومات والتي مكنتها قوانين العمل الضعيفة التي تسمح للمشغلين بالاستمرار في العمل عن طريق خفض تكاليف الصيانة والسلامة والعمالة.

قال جاك كيركوف، رئيس لجنة زوارق القطر والسحب في الـETF: "يكشف هذا البحث الاستقصائي عن صورة مقلقة تتعلق بالوضع الحديث لصناعة زوارق القطر والسحب."

وقال كيركوف إن بيئة المنافسة الحالية في خفض الأسعار لن تستغرق وقتًا طويلاً قبل أن تؤدي إلى انخفاض معايير الصحة والسلامة، وتهاجم أجور العمال وظروفهم.

"وعلى الصعيد العالمي، أصبحنا نشهد شركات تحاول تمزيق اتفاقيات المفاوضة الجماعية القائمة منذ فترة طويلة. وأصبحنا نشهد ارتفاعًا في أعداد الضحايا في هذا القطاع. بالإضافة إلى إجبار العديد من العمال على العمل كمقاولين مستقلين. فالشركات تعمل على خفض الاستثمار في ترقية طواقم العمل وعمليات الصيانة، وحتى أنها تعمل على تقليل مستويات التوظيف."

وقال كيركوف: "لذلك ليس من المستغرب أن تتزايد حدة الحوادث في مكان العمل. حيث أن مستويات التوظيف غير الآمنة أصبحت أكثر شيوعًا. ويتم التعدي على فترات الاستراحة الرسمية. إن مستويات الإجهاد والإعياء في صفوف العمال آخذة في الارتفاع. كما أن الضغوط التي يتعرض لها عمال زوارق القطر السحب تدفعهم إلى حافة الانهيار. بالإضافة إلى وجود المخاطر العالية على حياة الإنسان والبيئة وحتى على أداء سلاسل التوريد العالمية."

وفي الذكرى السنوية لإعادة تعويم السفينة إيفر جيفين، قال يوري سوخوروكوف، رئيس قسم الملاحة الداخلية في الـITF، بأنه يجب على الصناعة والحكومات الاعتراف بأهمية الدور الذي يمارسه عمال زوارق القطر في الحفاظ على حركة سلاسل التوريد في العالم.

عمال زوارق القطر الذين تواجدوا لإعادة تعويم السفينة إيفر جيفين في 29 مارس 2021، بعد تسعة أيام من جهود الإنقاذ المستمرة التي بذلها عمال النقل البحري.


وقال سوخوروكوف: "بالتحديد قبل عام من الآن، تم إعادة تعويم واحدة من أكبر سفن الحاويات التي تم بناؤها على الإطلاق، وهي سفينة إيفر جيفين، حيث يرجع الفضل في جزء كبير من هذا العمل إلى عمال زوارق القطر والإنقاذ. لقد أدى هذا الإغلاق إلى تأخير بضائع تبلغ قيمتها 9.6 مليار دولار يومياً، وهذه تُعتبر تكلفة باهظة على الاقتصاد العالمي. وبالنظر إلى أنه يتم الحاجة إلى زوارق القطر في كل مرة تدخل فيها سفينة حاويات متوسطة الحجم أو تخرج، أو تعبر من قناة بنما، فإن التكلفة ستكون باهظة إذا أوصلنا عمال زوارق القطر إلى نقطة الانهيار."

وقام كوتون، وهو عضو في مجلس إدارة الاتفاق العالمي للأمم المتحدة، بدعوة شركات خطوط حاويات الشحن البحري، وعملائهم، ومشغلي زوارق القطر والسحب، والجهات التنظيمية للجلوس مع الـITF ونقاباته المنتسبة للاتفاق بشكل جماعي على الأجور المستدامة للمشغلين، وربطها بشروط عادلة وآمنة بالنسبة لعمال زوارق القطر.

أعضاء زوارق القطر في منياء تيزبورت المنتسبين لنقابة يونيت ذى يونيون يتوجهون إلى كوبنهاغن للاحتجاج على تصرفات شركة سفيتزر في اجتماع مساهمي مجموعة ميرسك.


قال كوتون: "بالنسبة لجميع مشغلي زوارق القطر الذين يناضلون، والذين يمكنهم رؤية تأثير هذا السباق نحو الحضيض على عمالهم وعلى مجتمعات الموانئ - فإن رسالتنا لهم هي: تحدثوا إلينا. إننا نُريد صناعة مستدامة أيضًا."

"أما بالنسبة للعملاء، من خطوط الشحن إلى المستثمرين، وصولاً إلى المدراء التنفيذيين لعمالقة شركات السلع الاستهلاكية، فإننا نطلب منكم الانتباه إلى الدعوة العاجلة التي يطلقها عمال زوارق القطر ونقاباتهم من أجل التغيير. وسواء كانت الشركات تتبع نهج العناية الواجبة بحقوق الإنسان، أو الإدارة البيئية والاجتماعية والمؤسسية ESG، أو إدارة المخاطر البحتة: فإنه لا يمكنكم تجاهل هذه الأزمة."

  

ملاحظات

يمكنكم الحصول على المواد التالية التي تُشكل جزءًا من حملة الـITF هذه:


حول الـITF: الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF) هو اتحاد ديمقراطي، تقوده النقابات المنتسبة ومعترف به على أنه السلطة القائدة للنقل في العالم. نحن نكافح بحماس لتحسين حياة العمال؛ وربط النقابات العمالية من 147 دولة لتأمين الحقوق والمساواة والعدالة لأعضائها. ونحن صوت حوالي 20 مليون امرأة ورجل يحافظون على حركة العالم.

حول الـETF: الاتحاد الأوروبي لعمال النقل (ETF) هو منظمة نقابية للبلدان الأوروبية تحتضن نقابات عمال النقل من الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية وبلدان وسط وشرق أوروبا. يمثل الـETF أكثر من 5 ملايين عامل نقل من أكثر من 200 نقابة نقل في 40 دولة أوروبية. وهؤلاء العمال يتواجدون في كل أجزاء صناعة النقل في البر، البحر، والجو.

جهة الاتصال الإعلامية: media@itf.org.uk | +44 0 7523 908679