تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة مفتوحة من نقابات رئيسية مزودة للعمالة ومنتسبة للـITF إلى البحارة العالميين والمجتمع الدولي

08 Jul 2020

إن السباق لتطوير استجابة بخصوص كوفيد-19 بحيث تسيطر على الفيروس، وتحمي الناس وتوفر الإغاثة للاقتصادات المنهكة يعتبر أولوية ملحة.

ومع ذلك، وكوننا النقابات الرئيسية الموفرة للعمالة والتي تمثل ما يقرب من ثلثي البحارة في العالم، فإننا نشعر بقلق شديد وإحباط من عدم فهم المجتمع العالمي للتحديات التي يواجهها الرجال والنساء الذين يعملون في البحر، والذين يشعرون بالنسيان من قبل العديد من حكومات العالم.

منذ بداية شهر مارس، قام الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF) والنقابات المنتسبة إليه ونحن أيضاً، إلى جانب ممثلي الصناعة ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة، باستكشاف جميع السبل الممكنة لتوجيه انتباه الحكومات ودول العلم والرأي العام إلى الدور الحاسم والأساسي الذي يلعبه البحارة في سلسلة التوريد العالمية والتجارة العالمية هذه الأيام. لقد أبرزنا الحاجة إلى تقديم كل المساعدة اللازمة لتسهيل عمليات تبديل الطواقم لأولئك البحارة الذين أكملوا مدة عقودهم.

لقد اتخذنا قرارات مسؤولة، في الوقت الذي كان فيه الفيروس يبلغ ذروته، لضمان استمرار العالم في تلقي الإمدادات والخدمات الأساسية التي يوفرها البحارة.

لقد كان هذا ممكنًا فقط بسبب تضحيتكم أيها البحارة - واستعدادكم لمواصلة الدعم للمجتمعات العالمية، وفي معظم الحالات أكمل الكثير منكم أو كانوا على وشك إكمال فترات خدمتهم. ولكن البحارة أمثالكم، وبدعم من عائلاتهم، استمروا ببساطة في نقل السلع الضرورية دون شكوى، واستمروا في مواجهة التحدي بشكل احترافي، على الرغم من تعرضهم للنبذ من قبل العديد من البلدان التي أغلقت حدودها وحرمتهم من الحصول على المساعدة الطبية الطارئة والإجازة الشاطئية.

لقد رحبنا بالتصريحات التي أدلى بها وزراء مجموعة العشرين G20 في قمتهم في أبريل 2020، والتي دعت الحكومات إلى النظر في أمر البحارة، والعمال الآخرين، الذين يلعبون دوراً فعالاً في الاستجابة العالمية لتأمين وصول السلع الأساسية دون انقطاع. ثم تبع تلك التصريحات رسالة قوية لا لبس فيها من الأمين العام للأمم المتحدة يدعو فيها الدول إلى تسهيل عمليات تبديل الطواقم وإعطائها صفة الأولوية، مع الاعتراف بدور البحارة والصعوبات التي يواجهونها في البيئة الحالية.

الصور الدرامية للمهنيين الطبيين المنهكين الذين شاركوا في مساعدة الناس تصدرت الأخبار العالمية. كما تصدرتها أيضاً أمثلة أخرى من العمال الرئيسيين الذين واصلوا عملهم مما أتاح لنا الاستمرار في حياتنا بأمان وراحة. ولكن مع عدم وجود أي ذكر للبحارة، فقد تُركت الصناعة البحرية تحارب البيروقراطية الحكومية ليس في بلد واحد فقط، ولكن في جميع البلدان تقريبًا. لقد قامت الدول بتحويل مسؤولياتها إلى بعضها البعض، أو حتى تحويلها إلى الصناعة نفسها مما جعل من المستحيل تقريبًا على أكثر من 200.000 بحار العودة إلى ديارهم، ولم يتمكن بدلائهم من الانضمام إلى السفن.

نحن بحارة ونستمع إلى البحارة. نحن أيضاً نتفهم إحباطكم لعدم حصولكم على التقدير الذي تستحقونه نتيجة العمل الذي تقومون به للحفاظ على تقدم الاقتصاد العالمي. ونحن نتقبل النقد الذي يتم التعبير عنه في بعض الأحيان عندما يصل الإحباط والقلق إلى نقطة حرجة لأنكم غير قادرين على مغادرة السفينة أو الانضمام إليها، أو النقد نتيجة الاستثناءات المتكررة للأحكام البحرية التي تنظم سلامتكم ورفاهيتكم. نحن نسمعكم وسوف نستمر في تقديم الدعم لكم بأفضل ما نستطيع.

من المثير للقلق أنه حتى البلدان التي يأتي منها الغالبية العظمى من البحارة قد فشلت في وضع خطة قوية وعملية لتسهيل العودة السريعة / الفورية لبحارتهم، أو لإرسالهم إلى السفن. تلك هي نفسها البلدان التي تستفيد اقتصاداتها من وضع البحارة على السفن في التجارة الدولية من خلال الدخل الذي يجلبه البحارة إلى ديارهم. لم يتم عمل إلا القليل ولم يكن هناك تنسيق بشكل كافٍ للتعامل مع العدد الكبير من البحارة الذين يضطرون للعودة إلى ديارهم أو المغادرة للانضمام إلى السفن. يجب أن تقود هذه البلدان الاستجابة العالمية لمعالجة قضية تبديل الطواقم. تقع على عاتق هذه الدول مسؤولية الدفاع عن بحارتها وعن مواطنيها وأن تقول للمجتمع الدولي "لقد طفح الكيل"، وذلك لتنبيه العالم إلى الخطر الذي يشكله البحارة المنهكون، حيث أنه بعد أشهر من وجودهم على متن السفن ودون تفتيشات للتحقق من معدات السلامة، فإن ذلك يشكل خطراً على الصحة والسلامة. إن للبحارة حقوق ويجب احترام حقوقهم.

لقد اتخذ الـITF ونقاباته المنتسبة قرارًا لتعيين الحدود – وذلك بعدم قبول أي استثناءات عامة لعقود البحارة أو شهادات السفن. نعتقد أنه من غير المسؤول إجبار البحارة على تمديد عقودهم أكثر من ذلك. إن مخاطر الحوادث، وفقدان الأرواح، والكوارث البحرية والتهديدات التي تتعرض لها البيئة تشكل خطراً بالغ الأهمية يذكرنا جميعاً بعدم السماح بحدوث ذلك.

نحن نقدر الأسباب التي جعلت الدول تفرض قيودًا على السفر. لقد كانت هناك حاجة واضحة لحماية صحة وسلامة سكانها ضد هذا الوباء. ومع ذلك، في ظل الأجواء الحالية، ومع العدد المتزايد من الحكومات التي تحاول إعادة تشغيل اقتصاداتها، لم يعد حرمان البحارة من حقوقهم من خلال منع عمليات تبديل الطواقم عذرًا مقبولاً. يحتاج العالم إلى نقل البضائع، ويجب أن تجري تبديلات الطواقم الآن. وهذا يشمل ضمان بدء تشغيل المزيد من الرحلات الجوية حيث أن الوباء قد أثر بشكل كبير على صناعة الطيران المدني.

سيؤدي إجبار البحارة الذين انتهت عقودهم على البقاء على متن السفن إلى زيادة عدد تبديلات الطواقم المطلوبة بشكل تصاعدي يومًا بعد يوم، وبحلول نهاية أغسطس سيكون هناك حوالي 375000 من البحارة بحاجة إلى الاستبدال. إذا لم يتغير شيء، فسيؤدي ذلك إلى أضعاف القدرة على إجراء تبديلات الطواقم، وهذا غير مقبول، يجب أن يتغير شيء ما الآن.

لا يمكن أن تكون المصالح التجارية عذرًا أو سببًا للتغاضي عن استمرار الأنظمة الحالية، وإذا سمحت بذلك دول العلم، فإنها تصبح متواطئة، ومن المحتمل أن تصبح مسؤولة عن الحوادث التي قد تحدث للبحارة والسفن والبيئة جنبًا إلى جنب مع أندية الحماية والتعويضات.

نحن لن نقبل أي تمييز أو عدم مساواة بين البحارة. ومع ذلك، نريد أن نكون واضحين بشأن موقف الـITF ونقاباته المنتسبة. إن البحارة الذين أنهوا عقودهم، أو أنهوا عقودهم الممددة، ولا يوافقون أو يرغبون في تمديد عقودهم أكثر من ذلك، فإن الـITF ونحن كنقابات تمثلكم سوف نستمر في عمل كل شيء ممكن لمساعدتكم. نحن لا نطالب ولم نطالب بالتوقف عن العمل، وكذلك الـITF لم يطالب بذلك. لكننا قلنا إننا سنواصل مساعدة البحارة الذين يريدون ممارسة حقوقهم في عدم تمديد عقودهم وسوف نقف معهم - ونقف معكم.

انشر تعليق جديد

Restricted HTML

  • Allowed HTML tags: <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • Lines and paragraphs break automatically.