تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة إلى قادة ووزراء مجموعة العشرين بشأن تسهيل الحركة الأساسية للبحارة وأفراد البحريّة

14 Apr 2020

بيان مشترك من الغرفة الدولية للشحن (ICS) والاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF)

حوالي 90 في المائة من التجارة العالمية تُنقل نقلًا بحريًّا، وهو شريان الحياة للاقتصاد العالمي، ويعتمد على مليونين من البحّارة وأفراد البحريّة في العالم يشغلون السفن التجارية في العالم.

بالنظر إلى استمرار القيود المفروضة على السفر والطيران، هناك حاجة ماسة للحكومات لمعالجة المشكلة الخطيرة المتمثلة في تسهيل تغييرات طواقم السفن. دون إجراء عالمي منسق، فإن التدفق الفعال للواردات والصادرات التي تُنقل عن طريق البحر سوف يتعرض للخطر، مع آثار سلبية على مرونة الاقتصادات الوطنية طوال أزمة كوفيد-19.

في حين أنه من المناسب للحكومات التركيز على الطوارئ الصحية العمومية العاجلة التي قدمها كوفيد-19، يجب ألا ننسى - من بين الأنشطة الأخرى ذات الأهمية الاقتصادية - أن السفن التجارية تنقل الإمدادات الطبية والغذاء والطاقة والمواد الخام في العالم، بالإضافة إلى المنتجات والمكونات المصنعة ضرورية، بسبب سلاسل التوريد العالمية المعقدة، للاقتصادات الوطنية لتعمل بشكل فعال وتحافظ على الوظائف.

في 30 مارس 2020، أعلن وزراء التجارة والاستثمار في مجموعة العشرين: “سوف نضمن التشغيل السلس والمستمر للشبكات اللوجستية التي تشكل العمود الفقري لسلاسل التوريد العالمية. سنستكشف سبل بقاء الشبكات اللوجستية عن طريق الشحن الجوي والبحري والبري متاحة، وكذلك طرق تسهيل الحركة الأساسية للعاملين الصحيين ورجال الأعمال عبر الحدود، دون تقويض الجهود المبذولة لمنع انتشار الفيروس."

سيكون من الأهمية بمكان بالنسبة إلى بيان مجموعة العشرين هذا أن تضمن الحكومات استمرار عمل نظام النقل البحري العالمي من خلال تسهيل الحركة الأساسية للبحارة وأفراد البحريّة في العالم، بما في ذلك القدرة على إجراء تغييرات الطواقم.

مع استمرار جائحة كوفيد-19، نود أن نلفت انتباه قادة ووزراء مجموعة العشرين إلى التدابير الموصى بها للحكومات لتسهيل تغييرات الطاقم في الموانئ، والتي عممتها المنظمة البحرية الدولية (IMO) التابعة للأمم المتحدة في شكل الرسالة المعممة 4204/Add 6، بتاريخ 27 مارس 2020. [1]

وتشمل هذه التوصيات الشاملة تعيين البحارة المحترفين وأفراد البحرية، بغض النظر عن الجنسية، باعتبارهم "عمالًا رئيسيين" يقدمون خدمة أساسية ويمنحونه إعفاءات مناسبة من قيود السفر أو الحركة الوطنية، لتمكينهم من الانضمام إلى السفن ومغادرتها. وتتوافق هذه التوصيات بشكل كامل مع التوجيهات التي تقدمها منظمة الصحة العالمية للحكومات، ويكملها البيان الثلاثي الصادر عن منظمة العمل الدولية في 31 مارس. [2]

نحث قادة ووزراء مجموعة العشرين على بذل كل جهد ممكن لضمان تنفيذ هذه التوصيات للحكومات تنفيذا كاملا.

إضافة إلى قيود السفر العديدة، وإضافة إلى التحديات المتعلقة ببروتوكولات الهجرة والفحص الصحي التي تؤثر على البحارة وأفراد البحريّة، فإن العائق الملح أمام تغييرات الطواقم - والتي تعتبر حاسمة لاستمرار أنشطة النقل البحري الآمنة والفعالة - هو تعليق العديد من مطارات العالم الرحلات الجوية الحالية.

لأسباب إنسانية - والحاجة إلى الامتثال لقواعد السلامة والتوظيف الدولية - لا يمكن تأجيل تغييرات الطاقم إلى أجل غير مسمى.

كل شهر (في الظروف العادية)، يُعمد إلى تغيير حوالي 100,000 بحّارٍ من السفن التي يعملون فيها، من أجل الامتثال للوائح البحرية الدولية ذات الصلة لحماية الصحة والسلامة والرفاهية وضمان النقل الآمن عن طريق البحر السلع والمنتجات الحيوية، من بين أنشطة أخرى.

تدرك صناعة النقل البحري العالمية أن القيود والبروتوكولات الصحية المطبقة حاليًا في العديد من الدول فيما يتعلق بالسفر الجوي، وحركة أطقم السفن وإقلاعها ورُسُوّها في الموانئ، تعني أن العديد من تغييرات الطواقم قد تحتاج إلى تأجيلها على الأقل حتى مايو 2020، وربما لفترة أطول إلى حد ما.

مع ذلك، فإن عشرات الآلاف من البحارة، الذين يجب أن تنتهي جولات عملهم، ينتظرون بالفعل العودة إلى الوطن، وقد نصل قريبًا إلى نقطة قد لا تكون فيها إدارات الدولة صاحبة العلم على استعداد لمنح تمديدات للبحارة للبقاء على متن سفنهم.

كما أنه من دواعي القلق الشديد للصناعة أن القيود المعمول بها أدت إلى بقاء الآلاف من البحارة في البحر لعدة أشهر بالفعل، وهذا بالإضافة إلى المهام الصعبة، الجسدية والعقلية، يزيد بشكل كبير من خطر الحوادث والكوارث البحرية، وهو سيناريو مروع لاقتصاد عالمي هش وممتد بالفعل.

لذلك، هناك حاجة إلى استراتيجية عالمية لتقديم التعاون الضروري بين وكالات الأمم المتحدة المتخصصة ذات الصلة والحكومات وأصحاب المصلحة الآخرين ذوي الصلة، بما في ذلك شركات الطيران الكبرى، لتسهيل حركة وتغيير طواقم السفن في أقرب وقت ممكن.

باعتبارها خطوة فورية، ندعو جميع الحكومات إلى تحديد الموانئ في بلدانها، والمطارات المناسبة القريبة، حيث يمكن استئناف تغييرات الطواقم في أقرب وقت ممكن، وإبلاغ المنظمة البحرية الدولية ومنظمة الطيران المدني الدولي وفقًا لذلك.

كما ندعو الحكومات، في حالة الطوارئ الطبية، إلى أن تتيح للبحارة الزائرين إمكانية الحصول على العلاج الطبي الطارئ على الشاطئ، وإذا لزم الأمر، لتيسير العودة الطارئة إلى الوطن على النحو الذي تقتضيه اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمل البحري لعام 2006.

كما نطلب، على سبيل الاستعجال، أن تعمل السلطات الوطنية على الفور مع روابطهم الوطنية لمالكي السفن ونقابات البحارة وغيرها من أصحاب المصلحة المعنيين، من أجل استكشاف حلول للمشكلة الخطيرة المتمثلة في إجراء تغييرات الطواقم، والتي قد تخاطر بإعاقة الجهود المبذولة للتصدي لوباء كوفيد-19 مع السماح أيضًا لسلاسل التوريد العالمية بمواصلة العمل.

نقترح كذلك أن إنشاء فريق عمل خاص لمجموعة العشرين يتعلّق بقضية تغييرات طواقم السفن، سيساهم بشكل كبير باستجابة فعالة لوباء فيروس كورونا.

نحن نقدر أن هذا وقت صعب بالنسبة للحكومات، ونرحب بالدور القيادي الذي أعطته بالفعل مجموعة العشرين في الاعتراف بأهمية النقل البحري. نحن على استعداد للعمل مع مجموعة العشرين لضمان استمرار سلاسل التوريد العالمية في العمل، وإيجاد حل للتحدي المعقد المتمثل في تسهيل تغييرات طواقم السفن التجارية في جميع أنحاء العالم.

 

                              ستيفن كوتون، الأمين العام، ITF                                                                    غاي بلاتِن، الأمين العام، ICS

[1] http://www.imo.org/en/MediaCentre/HotTopics/Documents/Circular%20Letter%20No.4204Add.6%20%20Coronavirus%20Covid-19%20Preliminary%20List%20Of%20Recommendations.pdf

[2] https://www.ilo.org/global/standards/maritime-labour-convention/special-tripartite-committee/WCMS_740130/lang--en/index.htm

 

 

 

 

انشر تعليق جديد

Restricted HTML

  • Allowed HTML tags: <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • Lines and paragraphs break automatically.