تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير جديد صادر عن قطاع الشحن- التهاون واختصار الطرق في مواجهة كوفيد-19 سوف يؤدي لوقوع ضحايا، "كارثة بيئية"

23 Sep 2020
بيان صحفي

أصدر الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF) تحذيراً صارخاً من أنه إذا استمر التهاون والاختصارات المؤقتة المعتمدة في القطاع خلال تفشي جائحة كوفيد-19 أو اتخاذ هذا الأسلوب نهجاً دائماً، فسيكون هناك ارتفاعاً في حوادث قطاع الشحن ووقوع كوارث بيئية.

ترد هذه التوقعات في تقرير جديد صدر اليوم عن لجنة السلامة البحرية في الـITF بعنوان: ما وراء الحدود: كيف ينتج عن التهاون واختصار الطرق في مواجهة كوفيد-19  الكثير من المخاطر في نظام الشحن الدولي.

يقول أود ريون مالترود المؤلف المشارك في كتابة التقرير ورئيس لجنة السلامة البحرية "إن التقرير يُظهر اتجاهًا غير مستدام من قبل الجهات الفاعلة في الصناعة، بما في ذلك دول العلم، سعياً منهم لإفقاد سلامة السفن أولويتها بدافع النفعية بدلاً من الضرورة.

"حيث أن بعض الجهات الفاعلة في الصناعة يمارسون ضغوطاً للحصول على إعفاءات من القواعد الدولية الهامة أو وقفها كليا؛ وقد أُدخِلَت هذه القواعد لحماية سلامة البحارة والحفاظ على أرواحهم وعلى البيئة البحرية على مدى عقود عديدة؛ ولقد جاءت تلك القواعد نتاجاً لما تعلمناه من الحوادث التي وقعت في الماضي: سواء كانت حوادث غرق أو انسكاب أو جنوح أو وفاة".

" نحن لا نعارض استخدام ميزات التفتيش عن بُعد في عمليات التفتيش الفني عندما تكون أكثر أمانًا من بديلتها، على سبيل المثال: استخدام تكنولوجيا الطائرات بدون طيار التي يمكن أن تحل محل عمليات التفتيش المحفوفة بالمخاطر لهياكل السفن وخزاناتها؛ لكن من غير المقبول تماماً رؤية دول مثل النرويج تسمح بإجراء عمليات التفتيش عن بُعد، في حين يُتوقع من أفراد الطاقم أنفسهم الإبلاغ بشكل مستقل وموضوعي عن سلامتهم وأمنهم بالإضافة إلى قيامهم بواجباتهم في المراقبة ".

"نظراً للاختلال المتزايد لميزان القوى الناجم عن أزمة تبديل الطواقم، يتحمل أفراد الطاقم ضغوط هائلة لإرضاء أصحاب العمل، الذين غالباً ما يكونون الطريق الوحيد أمام البحارة للنزول من على متن السفينة بعد شهور قضوها في عرض البحر؛ والأكثر من ذلك - يتوقع معظم أصحاب العمل أن يقوم الطاقم بمهام التفتيش عن بعد هذه بالإضافة إلى أعباء العمل التي تثقل ظهورهم بالفعل، وغالبًا عندما يُفتَرَض أن يراقب البحار سلامة الجميع".

قال مالترود أن التقرير كان بمثابة رسم خط على الرمال بخصوص التراجع السريع للصناعة عن سلامة وحقوق البحارة.

"لقد طفح الكيل؛ ويتوجب علينا الإنذار والتحذير بصفتنا ممثلون للبحارة لأن ما نشهده الآن يثير قلقنا الشديد؛ ولا يمكننا أن نكون راضين عن أنفسنا ونشعر براحة الضمير إذا سمحنا بتعريض سلامة وأمن البحارة للخطر؛ فصناعة الشحن هي الآن عبارة عن قنبلة موقوتة تنذر بوقوع كارثة بيئية".

"سواء كانت هناك جائحة أم لا: لن يقبل بني الإنسان سقوط المزيد من الضحايا في البحر وانتشار السفن المتناثرة التي تسكب النفط على الحياة البرية الساحلية النفيسة؛ فكل ما نشهده الآن هو نتيجة السماح بهذا القدر من المخاطر في الصناعة".

وقال مالترود مستطرداً "إن الحكومات تعرف ما يمكن أن يحدث نتيجة هذا التهاون من عواقب وخيمة، ولهذا رأيناها ترفض إبحار السفن غير الآمنة وتحتجزها في موانئها؛ هذا على الرغم من أن تلك الحكومات نفسها تؤيد التساهل مع ما تراه هي خطورة بخصوص نفس السفن والسماح بعملها في أماكن أخرى؛ فمن البديهي أنه إذا كانت السفينة شديدة الخطورة بالنسبة لموانئ أستراليا والنرويج، فإنها تمثل تهديداً شديد الخطورة في أي مكان".

صرح فابريزيو برشلونا، منسق قسم البحارة والملاحة الداخلية في الـITF قائلاً "إن المسح الاستطلاعي لتبديل الطواقم الذي أجراه الـITF لشهر سبتمبر أظهر أن البحارة قد أدركوا المخاطر المتزايدة في هذه الصناعة.

وقال "أشارت النتائج إلى أن 73.3 % من البحارة الذين شاركوا في المسح الاستطلاعي الذي أجراه الـITF يشعرون بالقلق بشأن "التعب والإنهاك" الذي يعانون منه، في حين قال 60.1 % أنه من المرجح أن يكونوا هم أو زملائهم في الطاقم متورطون في حادث قد يضر بحياة الإنسان أو الممتلكات أو البيئة البحرية بسبب التعب والإنهاك الذي يعانون منه على متن السفن".

وأضاف قائلاً: "لا يتعلق الأمر بأزمة تبديل الطواقم، ولكنه فقط جزء من القصة؛ فالقيود التي تفرضها الحكومات على عبور الحدود والسفر جعلت من الصعب استقدام وتوظيف البحارة؛ ويتعامل بعض العاملين في الصناعة مع هذه الأزمة بتحميل الطواقم المتعبة والمنهكة التي ما زالت على متن السفن المزيد والمزيد من المسئوليات والواجبات".

"على الرغم من أن الحد الأدنى الآمن لعدد طواقم السفن يجب أن يمنع حدوث ذلك، إلا أن دول العلم في جميع أنحاء العالم تسخر الآن من دورها كمنظم لمستويات طواقم السفن؛ فهناك العديد من أصحاب السفن يقترحون أعداداً لطواقم سفنهم أقل بكثير مما كان يمكن اعتباره عدداً آمناً قبل تفشي الجائحة، ودول العلم تصدق على هذه المقترحات من خلال الإعفاءات".

"فتقليل عدد أفراد الطواقم عن الحدود الدنيا الأمنة لا ينتج عنه سوى توزيع نفس عبء العمل على عدد أقل من البحارة؛ وتكون النتيجة هي إنهاك البحارة على متن السفن حيث لا يستطيعون الحصول على الحد الأدنى من الراحة الجسدية أو العقلية الكافية لأداء واجباتهم بشكل آمن؛ فهؤلاء البحارة تحت وطأة قلقهم المتواصل من خطر وقوع الحوادث؛ ولا يمكن إلقاء اللوم على البحارة في تلك الحوادث التي تنجم عن الأوضاع الغير محتملة التي يتعرضون لها".

وصرَّح برشلونا قائلاً " إن الـITF والنقابات المنتسبة له يطالبون دول العلم ودول الموانئ بالرجوع إلى التزامهم بتطبيق القواعد والتي وُضِعَت معظمها من قِبَل المنظمة البحرية الدولية.

واختتم برشلونة تصريحاته قائلاً: "لقد فهمنا الحاجة إلى المرونة منذ بداية تفشي هذه الجائحة؛ ولكن مرت ستة أشهر حتى الآن، ووصلنا إلى الحد الآمن للإعفاءات والتمديدات وتفسيرات الموائمة البالغة لهذه القواعد المنقذة للحياة؛ وإذا لم يتم اتخاذ إجراءات تصحيحية على وجه السرعة، فسوف تكون هناك خسائر في الأرواح وضرراً لا يمكن إصلاحه في النظم البيئية البحرية ".
 

ملاحظات:

1. يمكنكم قراءة وتحميل التقرير كاملاً من هنا

2. لجنة السلامة البحرية هي هيئة فنية تابعة للـITF؛ ورئيسها أود ريون مالترود هو أيضاً مساعد المدير والمدير الفني للنقابة النرويجية للمهندسين البحريين (DNMF).

3. يمكنكم الحصول على معلومات تفصيلية بخصوص أزمة تبديل الطواقم وحملة الـITF على القيود التي تفرضها الحكومات على السفر وعبور الحدود عبر الاطلاع على بيان يوليو الصادر من قِبَلِنا.

4. تعقد المنظمة البحرية الدولية (IMO) اجتماعا استثنائيا لمناقشة مسائل السلامة في 21 سبتمبر؛ وتناقش المنظمة البحرية الدولية، ومنظمة العمل الدولية (ILO)؛ والاتفاق العالمي للأمم المتحدة أزمة تبديل الطواقم في 24 سبتمبر، ويأتي ذلك في يوم الملاحة البحرية العالمي، مع ممثلي الـITF والغرفة الدولية للشحن.