تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الـITF يساعد بحارة عالميين على العودة إلى وطنهم عبر إسبانيا

20 Jul 2020
سفينة فيرتشيم ماكو، التي ساعد الـITF طاقمها على مغادرتها والعودة إلى الوطن

عودة طاقم فلبيني من ناقلة غيانكارلو دي إلى الوطن

كانت لويز باز والـITF بالنسبة لطاقم ناقلة المواد الكيماوية غيانكارلو دي، عبارة عن هبة من السماء. ولويز هي منسقة الـITF في اسبانيا، وكانت لويز تعمل مع ادارة السفينة على مدى الاسابيع الماضية لاعادة خمسة من افراد الطاقم من اصل فلبيني يعملون على متن ناقلة غيانكارلو دي الى اوطانهم.

تأتي الجهود خلال ذروة القيود المفروضة على الحدود مما تسبب في أزمة عالمية لتبديل الطواقم، والشكر الجزيل لاستجابة الحكومات إلى حد كبير مع كوفيد 19.

كانت الشركة العاملة على إدارة السفينة، بولي شيب، تبذل جهودًا على مدار اسابيع لإعادة الطاقم، حيث تمددت المهلة من ابريل إلى مايو ومن ثم من مايو إلى يونيو. لكن الجمع بين معضلتي الرحلات النادرة إلى الفلبين والقضايا المتعلقة بمتطلبات التأشيرات في مختلف البلدان، كان يمنع الوكالة من وضع خطة ناجحة.

عندما شاهدت الشركة رسالة الـITF "كفى لقد طفح الكيل" قامت عندها بالتواصل مع الاتحاد العالمي.

"تلقيت يوم الخميس 18 يونيو مكالمة من السيد غيلينكوفس من إدارة شركة دي بولي شيب، وهي شركة مقرها في هولندا مسؤولة عن توظيف الطواقم وإدارة السفن في أوروبا. لقد سمع أن الـITF يمكنه المساعدة على عودة البحارة إلى أوطانهم وكان حريصًا على معرفة ما إذا كان بإمكاني المساعدة ".

"في حين شعر أنه لم يكن هناك أي أمل، وانه من المستحيل إعادة الطاقم إلى الوطن، قال إن هناك لدينا فرصة جيدة مع ناقلة غيانكارلو دي في الطريق إلى ميناء الجيسيراس في إسبانيا حيث ستمر الناقلة هناك لفترة قصيرة. كانت هذه فرصتنا لإخراج العديد من البحارة الفلبينيين الذين انتهت فترة عقودهم من السفينة، والعودة بهم إلى وطنهم".

غيانكارلو دي هي عبارة عن سفينة ترفع علم مالطة ومغطاة باتفاقية ITF.

أخبرت لويز شركة إدارة السفن أنه وعلى الرغم من إعلان الحكومة الإسبانية في 28 ابريل عن البحارة على انهم "عمالًا رئيسيين"، إلا أنه في الواقع لم يتم منح البحارة الإستثناءات التي يحتاجون إليها لمغادرة السفن واستبدالهم بطواقم جدد في إسبانيا.

"ما زلنا نواجه صعوبات كثيرة. وأخبرته أنه يمكنني فقط ضمان القيام بمحاولة كل ما هو ممكن لمساعدة الطاقم ".

غيانكارلو دي

وكانت ملتزمة.

"اتصلت بالوكيل المحلي لشركة دي بولي وأصطدمت بجدار. لقد كانوا متغطرسين تمامًا عندما شرحوا لي الإجراءات العادية لإعادة الطاقم، وكان من الصعب جعلهم يتفهمون أننا نمر في أوقات خاصة تحتاج إلى حلول خاصة. وبالنظر إلى أن الوكيل المحلي لم يكن استباقيًا على الإطلاق، فقد اتصلت مباشرة بسلطات الهجرة في ميناء الجيسيراس".

ميناء الجيسيراس هو أكبر ميناء في إسبانيا، تقول لويز إن السلطات هناك، بما في ذلك الشرطة المحلية، كانت على علم بأزمة تبديل الطواقم وكانت على استعداد للمساعدة، أو على الأقل، للاستماع وبذل قصارى جهدهم.

"حول محيط ميناء الجيسيراس، كان هناك في ذلك الوقت 400 بحار فلبيني ينتظرون العودة إلى الوطن، وكان من الصعب العثور على طريقة لاستيعابهم في الفنادق وضمان رحلات جوية لهم".

وتقول "بعد اجراء عدة اتصالات إضافية وبعد الحصول على الدعم الكامل من الـITF، نجحت الشركة بشكل استباقي في جعل جميع الأطراف المعنية تعمل لمساعدة الطاقم على العودة إلى الوطن".

وعكسا على نجاحها في اعادة المزيد من البحارة إلى منازل عائلاتهم، تقول لويز "أعتقد أن هذه الحالة تظهر بشكل مثالي أن التعاون بين أصحاب العمل والـITF ممكن ويمكن أن يكون فعالًا. إن العمل كفريق هو مفتاح النجاح في أعمالنا العالمية والمترابطة، خاصة خلال هذه الفترة الحرجة من الزمن".

ولا يبدو فقط أن الطاقم وحده هو من كان شاكراً لمساعدتها ودعمها.

فقد كتب لها السيد غولينكوس من ادارة شركة بولي شيب، وقال في رسالة بعث بها عبر البريد إلكتروني ممتنا: "إنه مثال جيد للآخرين أن يروا أنه إذا لم تستسلم وتواصل المحاولة، فإن الأمور ستنجح".

بحارة هنود على متن سفينة فيرتشيم ماكو يشعرون بالفرج بعد استبدالهم بطاقم جديد عبر المانيا، واسبانيا

كان العديد من طاقم سفينة فيرتشيم ماكو، وهي ناقلة المنتجات الكيميائية والنفطية التي تم بناؤها في عام 2018، يعملون على متن السفينة التي تحمل علم جزر مارشال لصالح شركة انجلو- ايسترن لأكثر من عام عندما تدخل الـITF لمساعدتهم على النزول من السفينة والعودة إلى الوطن.

حددت اتفاقية العمل البحري 11 شهرا كحد أقصى لعمل البحارة على متن سفينة. تظهر الدراسات الحديثة التي أجرتها جامعة ييل أن العمل على متن سفينة لفترة أطول، بما في ذلك من خلال تمديد العقود بشكل غير متوقع، يمكن أن يكون له تأثير خطير على الصحة العقلية للبحارة.

وفقا لإنريكو إيسوبا، منسق الـITF للساحل الشرقي للولايات المتحدة ، كان الطاقم يحاول النزول من على متن سفينة فيرتشيم ماكو منذ زمن. تم إخطار الـITF في 15 يونيو بأن البحارة على متن السفينة قد أتموا عقودهم ويسعون للعودة. تابع إنريكو إيسوبا القضية حيث كانت السفينة تعبر قناة بنما في 16/17 يونيو، متجهة إلى كولومبيا. حاول البحارة النزول في كولومبيا، لكنهم لم ينجحوا بسبب إغلاق المطارات ونقص الرحلات الدولية.

لذلك عندما أبحرت السفينة إلى برشلونة، كانت منسقة الـITF لإسبانيا لويز باز مستعدة وراغبة في مساعدة الطاقم على العودة إلى الهند عندما وصلت سفينتهم.

أرسلت لويز في 3 يوليو بريدًا إلكترونيًا إلى شركة أنجلو- إيسترن، وارفقت نسخا الى رفقائها من نقابات البحارة الهندية المنتسبة والى نقابة البحارة الدولية (SIU) في مقرها الكائن في امريكا الشمالية، وهم كانوا أيضا يعملون على القضية.

أخبرت الشركة أنه تم إبلاغها أن هناك العديد من أعضاء الطاقم على متن السفينة ويعملون بعد ان انتهت عقودهم، وأنهم بحاجة إلى إعادتهم إلى الوطن على وجه السرعة عند وصول السفينة إلى برشلونة، إسبانيا:

"بالنظر إلى أن سفينتكم مغطاة باتفاقية معتمدة من الـITF وموقعة مع نقابة SIU، أود أن أتجنب أي تأخير للسفينة في برشلونة، وأود أن أتجنب تصعيد القضية من خلال إشراك دولة السيطرة على الميناء PSC وسلطات دولة العلم. لتفادي ذلك، هل يمكنكم أن ترسلوا إلينا في أسرع وقت ممكن، خطة مفصلة لإعادة الطاقم من وقت وصول سفينتكم إلى ميناءنا؟ هل يمكنكم إرسال تفاصيل الاتصال بوكيلكم المحلي؟ اننا بحاجة الى تلقي هذه المعلومات قبل يوم الاثنين 6 يوليو الساعة 10 بتوقيت جرينتش".

وأوضحت أن الـITF على استعداد للتعاون مع الشركة، كما فعل بالفعل مع الآخرين، لإعادة الطاقم إلى وطنهم عبر إسبانيا. ومن خلال التوثيق الصحيح، أخبرت لويز الشركة أن تصنيف البحارة على انهم عمال رئيسيين في إسبانيا يمكن أن يجعل العودة إلى الوطن ممكنة "إذا كانت هناك رغبة كافية".

من هناك، نظمت إدارة أنجلو-إيسترن في سنغافورة لـ "20 من الموقعين للنزول من على متن السفينة عند استكمال عمليات الشحن والتزويد بالوقود لمغادرة برشلونة في 10 يوليو 2020 ليتوجهوا إلى الدوحة والسفر برحلة أخرى على متن طائرة مستأجرة للعودة إلى الهند والى عائلاتهم "، وأكدوا في رسائل البريد الإلكتروني للـITF ذلك الأمر. وسوف ينضم 18 فردا آخر جدد إلى السفينة. حيث يغادر "البحارة الجدد" الهند على متن رحلات طيران مستأجرة وسوف يسافرون إلى برشلونة عبر ألمانيا، حيث سيحصلون على تاشيرة الشنغن "تأشيرة عند الوصول".

عند سماع أخبار تفيد بأن ازوجهم واباؤهم سيعودون إلى الهند، كتبت أحد أفراد أسر البحارة الشاكرين إلى الـITF تقول: "شكرًا من قلبي نيابة عن زوجته وابنته. تلقيت رسالة منه حول مغادرته السفينة. شكرا لكم على دعم البحارة".

انشر تعليق جديد

Restricted HTML

  • Allowed HTML tags: <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • Lines and paragraphs break automatically.