تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الـITF يأخذ الكفاح من أجل العدالة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية إلى الفاتيكان

08 Mar 2019
بيان صحفي


خلال مخاطبته لقمة نقابات النقل والمصنعين في الفاتيكان، قال رئيس الـITF، بادي كروملين، أن العولمة قد خذلت الطبقة العاملة في بعض المناطق الرئيسية على المستوى الدولي، مع وجود 60 في المائة من القوى العاملة في العالم في الاقتصاد غير الرسمي، بما في ذلك غالبية عمال النقل.

وأضاف السيد كروملين: "هناك علاقة مباشرة بين صعود قوة الشركات وتراجع حقوق العمال والأجور والعمل الآمن". وأضاف: "بصفتنا نقابات، نحتاج إلى أن نكون أكثر فاعلية كي يتمكن الرجال والنساء العاملون من مواجهة التحديات الهائلة للعالم المُعاصر.

"إن العالم يشهد مستويات غير مسبوقة من عدم المساواة، نتيجة للفشل في تقاسم فوائد النمو، وتخفيف الرقابة أو إلغائها وتهالك حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق العمال واتحادات العمال.

"إنه إخفاق أخلاقي مروع في عالم يملك فيه 26 شخصاً ثروة تعادل ثروة الـ50 بالمائة الأكثر فقراً. يجب علينا الاستمرار في تحدي الشركات متعددة الجنسيات والشركات العامة التي ترفض التصرف بما يتماشى مع القيم الحقيقية للمجتمعات التي تعمل فيها والتي غالباً ما تكون متنوعة جغرافياً.

"نحن ندرك حجم التحديات التي نواجهها. سيكون للعبودية المعاصرة، والاتجار بالبشر، واستغلال العمالة، والأتمتة، وأسوأ تجاوزات الرأسمالية النيوليبرالية المعاصرة، جنباً إلى جنب مع أزمة المناخ، تأثيرٌ مدمّر لا يمكن تجنبه على كل جزء من المجتمع، في النقل وخارجه. هدف هذه القمة هو إنشاء أساس يمكننا من خلاله بناء وعي عالمي بهذه القضايا."

هذا الأسبوع استضاف الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF) ومستشار الأكاديمية البابوية للعلوم (PAS) القمة الأولى لقادة نقابات النقل والمصنعين والتقنيين من جميع أنحاء العالم في مدينة الفاتيكان. ضمت القمة ممثلين من الـITF والنقابات المنتسبة له، وديولت (Deloitte)، وترانسديف (Transdev)، وإم إس سي شبينغ (MSC Shipping)، ونيوفو ترانسبورتو فياغيوتوري (Nuovo Trasporto Viaggiatori)، وفولفو (Volvo وجنرال موتورز (General Motors)، وسيكورنغ أمريكا فويتشر إنرجي (Securing Americas Future Energy)، ودايملر للخدمات المالية والتنقل (Daimler Financial and Mobility Services).

وضعت القمة رؤية مشتركة لمواجهة بعض أكبر التحديات التي تواجه المجتمع المعاصر، بما في ذلك تعزيز العدالة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

وقال السيد كروملين: "في عالم اليوم، تتجلى الأخلاق المؤسساتية الآن من خلال المبادئ البيئية والاجتماعية والحوكمة: الالتزام بحماية البيئة، والمسؤولية الاجتماعية لضمان التوازن بين حيازة الثروة وإعادة توزيعها عبر استخدام أسس مقبولة أخلاقياً وحوكمة توفر العدالة البيئية والاجتماعية".

"في السباق نحو الأسفل، تتعرض الشركات التي تتصرف بشكل لائق وتراقب الحكم السليم، لضغط متزايد لتتبع سلوك الشركات السيئ من أجل البقاء والنجاة.

وقال السيد كروملين: "بصفتنا نقابيين عماليّين، يجب علينا تحدي الشركات متعددة الجنسيات التي تخرج عن هذه المعايير. لنأخذ بي إتش بي (BHP) على سبيل المثال، التي أدت حوكمتها الرديئة إلى كوارث بيئية مثل انهيار سد فونداو (Fundão) عام 2015 في البرازيل، مما أسفر عن مقتل 14 عاملاً، تلك الشركة التي تنخرط في تجنب الضرائب وتفشل في تحمل المسئولية الاجتماعية عن قوتها العاملة، وذلك عندما تم طرد 80 بحاراً بدون أي إشعار فيما كانوا في البحر، الأمر الذي حرمهم من حقوقهم العمالية، وكشف في الوقت ذاته عن جشع تلك الشركة".

استمر السيد كروملين، الذي يرأس أيضاً اللجنة المؤثرة المعنية برأس المال العمالي - وهي شبكة نقابية عمالية دولية للحوار والعمل بشأن الاستثمار المسؤول لرؤوس الأموال العماليّة - "تستخدم الشركات العدوانية هياكل سياسية ضعيفة ومتوافقة، بما في ذلك بعض الحكومات والمنظمات الإعلامية. لتجنب محاسبة المستثمرين من المؤسسات، ويتضمن ذلك صناديق التقاعد والمعاشات الدولية.

"الغطرسة والتسلّط في الاستجابة للمخاوف المشروعة لإي إس جي (ESG) هو دليل آخر على فشل الحوكمة في هذه الشركات، بما في ذلك بس إتش بي (BHP)."

وفقاً لمنظمة العمل الدولية، فإن 40 مليون شخص كانوا ضحايا العبودية المعاصرة في عام 2017، حيث تعرض 25 مليون شخص للعمل القسري. في نفس العام، جمعت مفتشية الـITF  مبلغ 38 مليون دولار أمريكي من الأجور المسروقة من البحارة.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للـITF: "هذه الأرقام، رغم كونها مذهلة، إلا أنّها مستمرة مع الوقت". "إنه عالم يضطر فيه العمال إلى العمل غير المستقر بدون أمن وظيفي أو حماية اجتماعية، وحيث تتأثر النساء والعمال الشباب بشكل غير متناسب. وهناك صلة مباشرة بين المساواة والعمل اللائق والعدالة المناخية.

"يجب على الشركات متعددة الجنسيات في قمة سلسلة الإمداد تحمل مسؤولية ملايين العمال الذين ينقلون بضائعهم. نحن بحاجة إلى الحوار والتعاون من أجل حماية الوظائف وإنهاء العبودية في العصر الحديث وحماية حقوق الاتحادات العمالية."

وقال السيد كوتون إن الـITF مع قادة الصناعة والمنظمات الدينية والشركاء الاجتماعيين بحاجة إلى حماية وتعزيز حقوق الإنسان والحقوق النقابية لتسهيل الانتقال من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي.

وأضاف السيد كوتون: "لقد أتاحت هذه القمة فرصة الاستماع إلى النقابات والشركات التي تعمل في جميع أنحاء العالم. يمكننا أن نجد أرضية مشتركة لتعزيز العدالة الاجتماعية والعمل اللائق والمساواة والحقوق النقابية، لكننا بحاجة إلى الحوار والتعاون والثقة والاحترام المتبادل للاستجابة بشكل جماعي للتحديات. يمكن للـITF الالتزام
بالحوار المستمر بيننا وبين الكنيسة الكاثوليكية والشركات في هذه القاعة؛ ونأمل أن تكون هذه بداية علاقة نستطيع فيها تحمّل مسئوليتنا المتبادلة".

 

انشر تعليق جديد

Restricted HTML

  • Allowed HTML tags: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • Lines and paragraphs break automatically.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.