تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحار محمد عائشة سيعود إلى وطنه بفضل الـITF، لينهي أربع سنوات قضاها على متن سفينة مهجورة

26 Apr 2021
بيان صحفي

يستقل البحار محمد عائشة هذه الليلة الطائرة عائداَ إلى موطنه الأصلي سوريا، منهياً بذلك نضالاً استمر لأربع سنوات كان قد أجبر خلالها على العيش على متن سفينة مهجورة في قناة السويس في انتظار بيع تلك السفينة.
 

السيد عائشة هو حر لأن الـITF قد عرض أن يحل أحد ممثلي نقاباته المنتسبة في مصر محل السيد عائشة لكي يصبح الوصي القانوني على السفينة.

شغل السيد عائشة منصب كبير الضباط على متن السفينة إم في أمان MV Aman والتي ترفع العلم البحريني (IMO رقم 9215517) لمدة شهرين فقط قبل أن تقوم السلطات المصرية باحتجاز السفينة بسبب انتهاء صلاحية شهادات معدات السلامة.

وعندما تخلى المالك عن السفينة، عينت محكمة مصرية السيد عائشة تحت مسمى "الوصي القانوني" على السفينة، الأمر الذي منعه من مغادرة السفينة أمان إلى أن يتم بيع السفينة أو أن يتم العثور على وصي بديل له.

لم يكن على متن السفينة مصدراً للطاقة وكانت مغطاة بالحشرات والقوارض. واضطر السيد عائشة للسباحة إلى الشاطئ لشحن هاتفه، ومن أجل الطعام والماء.

 البحار محمد عائشة يقف مع مسؤول اتصال الـITF الذي تطوّع ليحل محله كوصي قانوني على سفينة إم في آمان، مما يسمح للسيد عائشة بالعودة إلى وطنه - (المصدر: ITF)

اقتراح الاتحاد حقق تقدماً كبيراً

كان الاتحاد الدولي لعمال النقل الـITF والاتحاد العالمي للبحارة، يمثلان قضية السيد عائشة أمام مسؤولي الموانئ والهجرة المصريين بشكل يومي تقريبا.

منسق شبكة الـITF في العالم العربي وإيران محمد الرشيدي قال إنه بعد شهور من الإحباط نتيجة تقاعس مالك السفينة والسجل البحريني والسلطات المصرية، حدث تقدم كبير خلال الأسبوع الماضي. عرض الـITF على المحكمة أن يحل احد ممثلي نقاباته المنتسبة في مصر مكان السيد عائشة ويصبح الوصي القانوني للسفينة.

"عندما قدمنا أحد مسؤولي اتصال الـITF ليحل محل محمد عائشة، تم قبول ذلك من قبل المحكمة وتمكنا بعد ذلك من المضي قدمًا في عمليات الهجرة الضرورية وترتيب اختبارات كوفيد PCR لبدء إعادته إلى وطنه."

 البحار محمد عائشة يقف مع مسؤول اتصال الـITF الذي تطوّع ليحل محله كوصي قانوني على سفينة إم في آمان، مما يسمح للسيد عائشة بالعودة إلى وطنه - (المصدر: ITF)

"خسر محمد أربع سنوات من حياته."

"كانت هذه واحدة من أكثر قضايا الهجر إحباطاً التي عملت عليها، لأن الموقف كان يائساً للغاية بالنسبة لمحمد واستمر لفترة طويلة. ومن الأجدر أن يُقال إن المعاناة التي لحقت بمحمد كان من الممكن تجنبها تماماً لو قام مالك السفينة والأطراف الأخرى التي لديها التزامات تجاه محمد وتجاه السفينة بعمل الشيء الصحيح منذ البداية."

"لقد تغير الكثير خلال السنوات الأربع الماضية. قد يكون من غير الممكن التعرف على منزل محمد في سوريا. كما أن بعض أفراد أسرته قد لقوا حتفهم قبل سنوات. وهذه التأخيرات تعني أنه لن يرى والدته مرة أخرى، وهذا أمر محزن للغاية."

"خسر محمد أربع سنوات من حياته."

قال الرشيدي إن السيد عائشة لا يستطيع أن يصدق بأن كابوسه وهو محاصر على متن السفينة أمان قد انتهى أخيرا.

قال الرشيدي: "إنه مبتهج بطبيعة الحال، ولكنه متعب للغاية. لقد كان هناك الكثير من البدايات الخاطئة لإعادة محمد إلى وطنه. وحتى الوقت الذي وضع فيه محمد قدميه على تلك الطائرة - لم يكن هناك شيئاً مضموناَ.

قبل دقائق من إقلاع طائرته وصف البحار لهيئة الإذاعة البريطانية كيف كان شعوره قائلاً: "كيف أشعر؟ أشعر كأنني أخيراً قد خرجت من السجن. أخيراً سأنضم من جديد إلى عائلتي. وسوف أراهم مرة أخرى."

بالكاد يعتقد البحار محمد عائشة أن كابوسه الذي استمر أربع سنوات قد انتهى أخيرًا - (مصدر الصورة: ITF)

أربعة سنوات قضاها محمد على متن السفينة أمان لم تثنه عن عزمه، حسب ما يقول الرشيدي، ولا يزال محمد يرغب في الحصول على وظيفة في مجال الملاحة البحرية.

وقال المنسق: "نتمنى له كل الحب لإعادة بناء حياته".

ومع ذلك، فإن قضية السيد عائشة لم تنته بعد، حيث يكافح اتحاد النقابات العالمي لاسترداد أجور البحارة - وهي معركة غالبًا ما تكون مطلوبة عندما يتخلى مالكو السفن عن سفنهم.

وقال الرشيدي: "من غير المقبول على الإطلاق أن يتحمل البحارة دوماً التكاليف الباهظة المترتبة عن عمليات هجر السفن والبحارة. إن الهجر هو سرطان بالنسبة للصناعة البحرية ولابد من استئصاله".

منسق شكبة الـITF في العالم العربي وايران محمد الرشيدي كان يدافع عن السيد عائشة كل يوم. وقال الرشيدي: "نتمنى له كل الحب لإعادة بناء حياته". (مصدر الصورة: ITF)
 

‘الوصاية القانونية‘ نظام لا بد من إصلاحه

قال السيد الرشيدي إن قضية محمد عائشة قد سلطت الضوء على النظام المصري الجدلي "الوصاية القانونية" المعمول به في حالات هجر البحارة.

"إن تعيين البحارة كحراس قانونيين يخلق صعوبات ومعاناة هائلة بالنسبة للبحارة."

تتشابه قضية السيد عائشة مع قضية وهبي كارا، وهو قبطان تركي بقي محتجزا على متن سفينة في قناة السويس لعدة أشهر عندما جعلته محكمة مصرية وصياً قانونياً في قضية سفينة إم في كينان ميتي المهجورة (IMO رقم 8701935). أدت مناصرة الـITF إلى إطلاق سراح الكابتن كارا ونقله إلى فندق قريب، لكنه لا يزال غير قادر على مغادرة مصر.         

كان على محمد عائشة السباحة من أجل شحن هاتفه والحصول على الطعام خلال السنوات الأربع التي قضاها عالقاً ومهجوراً على متن السفينة إم في أمان - (مصدر الصورة: ITF)

النهاية

ملاحظات:

  • لحماية حياة السيد عائشة، لن يوفر أو ينظم الـITF أي مقابلات له مع وسائل الإعلام            
  • نود إعلامكم بأن الـITF غير قادر على تلبية جميع طلبات المقابلات مع السيد الرشيدي وندعوا وسائل الإعلام لاستخدام التعليقات الواردة أعلاه

 

عن الـITF: الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF) هو اتحاد ديمقراطي يقود النقابات المنتسبة ومعترف به على أنه السلطة القائدة للنقل في العالم. نحن نكافح بحماس لتحسين حياة العمل؛ وربط النقابات العمالية من 147 دولة لتأمين الحقوق والمساواة والعدالة لأعضائها. إنّنا صوت ما يقارب الـ20 مليون عاملة وعامل في صناعة النقل في جميع أنحاء العالم، بما يشمل أكثر من مليون بحار.

جهة الاتصال الإعلامية:          media@itf.org.uk                +44 20 7940 9282