تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحارة يفوزون بإلزامية وصولهم إلى الإنترنت ضمن القانون الدولي

18 May 2022
بيان صحفي
مصدر الصورة: ألبيسا، إليكيم مانيكار

فازت مجموعات البحارة بالحق في التواصل الاجتماعي الإلزامي لأطقم السفن - بما في ذلك حق الوصول إلى الإنترنت - وذلك ضمن تحديثات اتفاقية العمل البحري لعام 2006 (MLC‏)، ولكن البحارة يشعرون بخيبة الأمل لأن مالكي السفن والحكومات قد يسعون لفرض رسوم على هذه الخدمات.

إن اتفاقية العمل البحري MLC هي معاهدة دولية تهدف إلى حماية حقوق البحارة وقد تم التصديق عليها من قبل أكثر من 100 دولة تمثل أكثر من 90% من الأسطول العالمي. وأحد بنود هذه الاتفاقية ينص على أن الحكومات ومالكي السفن وممثلي البحارة عليهم أن يجتمعوا بشكل دوري لإبقاء الاتفاقية قيد المراجعة ومواصلة تحديثها. وقد انتهى الاجتماع الأخير للجنة الثلاثية الخاصة (STC) في جنيف في 13 مايو، بالاتفاق على عدد من التغييرات بما في ذلك الالتزام بتحسين التواصل الاجتماعي للبحارة.

قال مارك ديكنسون، نائب رئيس قسم البحارة في الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF‏)، ونائب رئيس اللجنة الثلاثية الخاصة STC والمتحدث باسم مجموعة البحارة: "لقد تعلمنا الكثير خلال فترة تفشي فيروس كورونا وهذا يدفعنا إلى تحسين اتفاقية العمل البحري MLC."

وقال ديكنسون: "إن العمل لفترات طويلة في البحر يمكن أن يؤدي إلى الانطوائية، كما أن قلة الاتصال بالعالم الخارجي يمكن أن يكون لها آثار عميقة على رفاهية البحارة - وهذا ما رأينا أسوأ آثاره أثناء كوفيد."

"إن القدرة على البقاء على اتصال مع العائلة والأصدقاء ليس مجرد شيء ممتع، بل إنه حق أساسي من حقوق الإنسان. وهذا هو السبب في أننا ناضلنا بشدة من أجل منح البحارة إمكانية الوصول إلى الإنترنت والحصول على بند إلزامي في اتفاقية العمل البحري MLC."

وعلى الرغم من حقيقة أن السفن تمتلك بالفعل التكنولوجيا اللازمة لتوفير الوصول إلى الإنترنت، إلا أن مالكي السفن يماطلون في إجراء هذا التغيير. وهم يصرون على أنه يجب أن يكونوا قادرين على تقييد حرية الوصول إلى الإنترنت وأن يكونوا قادرين على فرض رسوم على البحارة مقابل الاتصال بالإنترنت.

ضغطت مجموعة البحارة لضمان استثناء البحارة من أي رسوم تُفرض عليهم، وإذا ما تم فرض أي رسوم، فيجب أن تكون معقولة. كما تم تشجيع الحكومات على زيادة الوصول إلى الإنترنت في الموانئ والمراسي المرتبطة بها دون إضافة تكلفة على البحارة.

حقوق الإعادة إلى الوطن لا تزال قديمة

فشل الاجتماع في التوصل إلى اتفاق بشأن التغييرات على شروط اتفاقية العمل البحري MLC الخاصة بالإعادة إلى الوطن بموجب اتفاقية الـMLC التي طالبت بها مجموعة البحارة. حيث طالبت مجموعة البحارة بتوسيع نطاق مسؤولية مالكي السفن في عملية إعادة البحارة إلى أوطانهم عند انتهاء عقودهم حتى النقطة التي يصل فيها البحار إلى موطنه الأصلي.

وبالنسبة لمعظم البحارة، فإن رحلة الإعادة إلى الوطن هي أطول بكثير مما يغطيه مالكي السفن حاليًا. فبالنسبة للبحار الفلبيني، على سبيل المثال، الذي يعيش في دافاو قد يجد نفسه ملقى في مطار مانيلا على بعد 1600 ميل من منزله. حيث يتوجب عليه القيام برحلة جوية لاحقة لمدة 2.5 ساعة، بتكلفه 2500-3000 بيزو. وخلال هذه المرحلة الأخيرة، لا يغطي صاحب العمل تكاليف التأمين أو التكاليف الطبية أو غيرها.

وكما لاحظنا خلال فترة الوباء، فقد تأثر العديد من البحارة تأثراً كبيراً بتدابير الحجر الصحي التي تم استحداثها في العديد من البلدان، مما زاد من خطر الاختناقات وزاد من التكاليف الواقعة على عاتق البحارة للوصول إلى أماكن إقامتهم الفعلية.

وقال ديكنسون: "لقد رفض مالكو السفن هذا الاقتراح بشكل تام على الرغم من محاولات الوصول إلى حلول وسطية. إننا كممثلين للبحارة، نشعر بخيبة أمل. لقد أيدتنا بعض الحكومات، ولكن لا تزال هذه هي المرة الأولى في تاريخ اللجنة الثلاثية الخاصة STC التي ترفض فيها إحدى المجموعات التعديل بشكل مطلق."

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للـITF، إن رفض مالكي السفن للتفاوض بشأن هذه المسألة لهو أمر مفجع بالنظر إلى ما عاناه البحارة الذين حاصرتهم قيود كوفيد.

"من المؤسف أنه بعد كل التعاون خلال فترة كوفيد، وبعد أن عملنا معًا في جميع أنحاء الصناعة للدفاع عن حقوق البحارة، يفشل مالكو السفن في الانخراط في حوار، لا سيما بشأن مثل هذه القضية المهمة للقوى العاملة لديهم. وأنا على يقين من أن تكاليف مدراء شركات النقل البحري تُغطى بشكل كامل، ولكن لماذا لا يتلقى البحارة نفس هذه الحقوق، وخاصة في ظل أزمة التكاليف المعيشة التي يواجهها الكثيرون."

تسعى مجموعة من حكومات الاتحاد الأوروبي أيضاً إلى إجراء تعديل لضمان التزام أوضح بفترة الخدمة القصوى الفعلية للبحارة البالغة 11 شهراً والتي يمكن للبحارة أن يخدموا خلالها في البحر قبل أن يضطر مالكو السفن إلى إعادتهم إلى أوطانهم. ويصر مالكو السفن وبعض الحكومات على المرونة ويطلبون من البحارة البقاء لمدة 12 شهراً في البحر لغايات التأهيل، وخصوصاً للمتدربين منهم. وقد رفضت مجموعة البحارة التنازل عن هذه التعديل، لأسباب تتعلق بالإعياء ومخاوف بشأن السلامة.

قال كوتون: "من الصعب علينا أن نصدق أنه في عام 2022 يتعين علينا أن نتجادل حول ما إذا كانت خدمة 12 شهرًا هي خدمة طويلة أم لا. رغم أن هذه الزيادة في الخدمة لا تفسر حقيقة أن مستويات التطقيم قد انخفضت إلى النصف، وأن مغادرة الشاطئ قد أصبحت الآن مقيدة أكثر من أي وقت مضى. وبالرغم من أن مالكي السفن يزعمون بأن البحارة يملكون حرية الاختيار، إلا أنهم يملكون السلطة، لذلك فإن الأمر في الواقع يرتقي إلى حد العمل القسري."

تغييرات أخرى

وافقت اللجنة الثلاثية الخاصة STC على عدد من التغييرات المهمة على اتفاقية العمل البحري MLC، ومن ضمنها:

  • يجب توفير معدات الحماية الشخصية بأحجام مناسبة للبحارة العاملين على متن السفينة، بما في ذلك النساء.
  • الاتفاق على تحسين إمكانية الحصول على مياه الشرب المجانية، وعلى توفير إمدادات جيدة النوعية ونظم غذائية متوازنة كجزء من قواعد الغذاء والتغذية.
  • توضيح مسؤولة الحكومات عن توفير المعلومات للبحارة بشأن أنظمة الحماية الإلزامية التي يجب أن تضعها وكالات التوظيف والتعيين.

كما اعتمدت اللجنة الثلاثية الخاصة STC العديد من القرارات التي ستوجه عمل اللجنة في المستقبل. وتضمنت هذه القرارات مواصلة العمل من أجل القضاء على التحرش الجنسي في البحر، واستدامة أحكام الحماية المالية التي توفرها نوادي الحماية والتعويض P&I، وقدرة البحارة على إنفاذ اتفاقيات توظيف البحارة مقابل مالكي السفن.

وضمن ملاحظاته الختامية قال ديكينسون بأنه يشعر بخيبة الأمل لأنه منذ دخول اتفاقية العمل البحري MLC حيز التنفيذ يبدو أن تركيز ملاك السفن ينصب فقط على الاتفاق على التغييرات الفنية وليس على القرارات التي تدعم التحسين المستمر لظروف البحارة.

"لقد فقدوا بصيرتهم للرؤية الثلاثية الأصلية لاتفاقية العمل البحري MLC المتمثلة في تعزيز المعايير الدنيا للبحارة. وما لم يتغير هذا النهج، فسيكون له عواقب وخيمة على مستقبل صناعة الشحن البحري."

دعا كوتون الصناعة إلى الاستمرار في مواجهة التحديات التي تواجه الصناعة بشكل جماعي واغتنام الفرص لجعل الشحن البحري مهنة لائقة وآمنة ومهنية للبحارة، وخاصة لجذب النساء إلى الصناعة.

"خلال أزمة كوفيد-19، عمل الـITF مع غرف الشحن الدوي ICS بشكل جيد، ومع شركاء الشحن الآخرين مثل مجلس أصحاب العمل البحري الدولي IMEC، لذلك سيكون من العار علينا إذا لم نواصل العمل معاً في ظل هذه الروح الجماعية. ويجب أن يكون العمل اللائق للبحارة في صميم عملنا هذا."

النهاية

عن الـITF: الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF) هو اتحاد ديمقراطي، تقوده النقابات المنتسبة نقابات عمال النقل ومعترف به على أنه السلطة القائدة للنقل في العالم. نحن نكافح بحماس لتحسين حياة العمال، وربط النقابات العمالية وشبكات العمال من 147 دولة لتأمين الحقوق والمساواة والعدالة لأعضائها. ونحن صوت حوالي 20 مليون امرأة ورجل يحافظون على حركة العالم.

جهة الاتصال الإعلامية:      media@itf.org.uk