تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اتهام مدير شركة XPO بتلقي مكافأة بملايين الجنيهات الإسترلينية واستلامه بنفس الوقت الملايين من حكومة المملكة المتحدة على شكل بدلات تعطل

11 May 2021
بيان صحفي
تطالب النقابات التي تمثل العمال في شركة XPO للوجستيات بإجراء تحقيق شامل بعد أن تبين أن مدير الشركة التنفيذي الأمريكي الجنسية حصل على حوافز تشجيعية وصلت إلى 80 مليون دولار (57 مليون جنيه إسترليني)، في حين تشير التقديرات إلى أن الشركة تلقت أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني من حكومة المملكة المتحدة على شكل بدلات تعطل.

وتأتي مكافأة الجائحة لبرادلي جاكوبس، الرئيس التنفيذي لشركة XPO، وسط تدقيق مالي يتعلق بدفعات ومكافآت كبيرة لكبار المديرين وفي نفس الوقت تتلقى شركاتهم دعماً حكومياً.

ويعمل لدى شركة XPO أكثر من 25,000 عامل في المملكة المتحدة ووهي تقوم بأعمال النقل والخدمات اللوجستية للعديد من المتاجر الكبيرة بما في ذلك موريسون وكوبو ووايتروز وأيسلند.

وعلى عكس الرئيس التنفيذي، فإن موظفي شركة XPO الذين خاطروا بصحتهم وصحة أسرهم من خلال الاستمرار في العمل طوال فترة الجائحة، لن يتلقوا أي شكل من أشكال المكافآت الخاصة بجائحة كوفيد-19، على الرغم من أن نقابات مثل نقابة يونايت ونقابة GMB قد قامتا بالضغط من أجل صرف مثل هذه المكافآت.

كما رفضت شركة XPO دفع أجور العمال الذين تم إجازتهم قسرياً بسبب الوباء، والذين لم يحصلوا إلا على 80 في المائة من الأجر الحكومي الأساسي.

وكشف تحليل الأرقام الحكومية الخاصة بمدفوعات بدل التعطل أن شركة XPO طالبت بأكثر من 100 مليون جنيه إسترليني كمدفوعات لبدل التعطل. وربما حصلت شركة XPO أيضاً على الملايين من الجنيهات في إطار برامج إغاثة الأعمال الذي يموله دافعو الضرائب.

وعلى الرغم من مطالبتها بالملايين على شكل بدلات تعطل، إلا أن شركة XPO سجلت في العام الماضي 16.5 مليار دولار من العائدات، مسجلة بذلك رقماً قياسياً لعائدات النصف الثاني من العام. في يوليو 2020، حصل جاكوبس على مكافأة نقدية طويلة الأجل تصل إلى 80 مليون دولار ومكافأة سنوية قدرها 3.3 مليون دولار لتعامله مع وباء كوفيد.

وقال المسؤول الوطني في نقابة يونايت مات درابر: "إن المكافآت الممنوحة للرئيس التنفيذي تعتبر لطمة على الخد بالنسبة لعمال XPO الذين خاطروا بصحتهم لإبقاء الشركة تعمل طوال فترة الوباء".

ويقول درابر: "يبدو من الواضح أن هناك قانوناً يسري على الرؤساء وقانوناً آخر يسري على العمال الذي يعملون على خط المواجهة وتم حرمانهم من أي نوع من المكافآت. ومما يجعل هذا الأمر أكثر إثارة للاشمئزاز أن أموال دافعي الضرائب في المملكة المتحدة تبدو وكأنها ذهبت مباشرة إلى جيوب رئيس الشركة التنفيذي الأميركي الجنسية".

أما المسؤول الوطني في نقابة GMB مايك ريكس فقد قال: "إن إنفاق XPO على رواتب المدراء التنفيذيين لا يمكن وصفه بأقل من الجشع - وخاصة عند مقارنة هذا الإنفاق مع مدى بطء شركة XPO في تطبيق إرشادات حكومة المملكة المتحدة الموجهة لأصحاب العمل بشأن التباعد الاجتماعي والمتطلبات الأخرى في بداية الوباء".

وقال ريكس: "في مرحلة ما، شجعت XPO عمالها على تبادل الملابس الخاصة بالعمل في الثلاجات أو المجمّدات في موقع متاجر موريسون في اسكتلندا - حتى تدخلت نقابة GMB في هذا الأمر. لقد حان الوقت لمعاملة القوى العاملة في شركة XPO باحترام ومنحهم حصة من أرباح الشركات الضخمة التي يساهمون في تحقيقها".

ومن المقرر أن تقوم XPO بفصل أقسامها اللوجستية ووضعها ضمن شركة جديدة اسمها GXO، والتي سيكون مقرها الرئيسي في لندن. أما الشركة الجديدة GXO فهي تتطلع إلى التوسع بسرعة من خلال مواصلة استراتيجيتها الخاصة بعمليات الدمج والاستحواذ والاستيلاء. وقد بدأت الشركة بالفعل في تمديد عقدها مع شركة ASOS للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت، كما حصلت على عقد مدته خمس سنوات مع حكومة المملكة المتحدة لتخزين السلع والمركبات لقوات الحدود البريطانية. ومن المقرر أن يستفيد جاكوبس من هذه الخطوة، حيث سيمتلك 17 في المائة من الشركتين. وقد تم الكشف عن هذه التفاصيل قبل الاجتماع السنوي العام للشركة الذي سيعقد يوم الثلاثاء 11 مايو عبر الإنترنت. 

وهذه ليست المرة الأولى التي تثار فيها المخاوف بشأن الممارسات التجارية لشركة XPO. وفي أكتوبر 2020، أصدرت مجموعة عالمية من النقابات تقريراً عن شركة XPO يتناول بالتفصيل ادعاءات بسرقة الأجور من خلال سوء التصنيف وسلاسل الاستغلال من الباطن، فضلاً عن الانتهاكات الخطيرة المتعلقة بالصحة والسلامة، والتمييز والتحرش الجنسي. 

قال نويل كوارد، سكرتير قسم النقل الداخلي في الاتحاد الدولي لعمال النقل: "إن شركة XPO تعتبر مشغلاً سيء السمعة على مستوى العالم. فقد كان سجل الشركة في مجال الصحة والسلامة، وخاصة من حيث استجابتها لكوفيد، يجعلنا نتوقع أن تتم معاقبة رئيسها التنفيذي، وليس مكافأته".

وقد أثارت النقابات البريطانية، نقابة يونايت ونقابة GMB مخاوف خطيرة بشأن استجابة الشركة لكوفيد-19، لا سيما في مرافق المستودعات التابعة لها. وفي مارس 2020، أطلقت نقابة GMB على مستودع ASOS الذي تديره شركة XPO في بارنسلي وصف حاضنة المرض، حيث جرى تشبيه ظروف العمل في هذا المستودع بظروف العمل التي وجدت فيما مضى في الطواحين الشيطانية. في يونيو 2020، وفي منشأة لمتاجر آيسلند في سويندون التي تديرها XPO حدث تفشي لوباء كوفيد-19 حيث تم فحص 70 موظفاً وكانت نتائج فحوصهم إيجابية. وقالت نقابة يونايت ذا يونيون إن الموظفين يخشون العودة إلى أماكن عملهم وانتقدت النقابة شركة XPO لعدم قيامها بالحجر الصحي على موقع العمل من أجل حماية العمال. 

وقبيل انعقاد الاجتماع السنوي العام للشركة في الغد، تدعو نقابات المملكة المتحدة جميع مساهمي وعملاء شركة XPO للوجستيات، بما في ذلك حكومة المملكة المتحدة والمتاجر الكبرى، إلى العمل مع النقابات لضمان قيام الشركة بتقدير عمالها، وتعويضهم بعدالة، واحترامها لمعايير العمل الدولية.