تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آن الأوان لوضع التربيط في أيدٍ آمنة

29 Apr 2019
صور: Richard Lemieux
هناك سببٌ وراء كون تربيط الحاويات وظيفةً يقوم بها عمّال الرصيف: فالتربيط خطير ويتطلّب تدريباً مُحدّداً وشاملاً.


عمّال الرصيف هم العُمّال المُدرَّبون على التربيط، بينما البحارة غير مدرّبين على ذلك. هذا الاختلاف مُهمّ.

البحّارة يموتون بأعدادٍ مُخيفة على أيدي مُلّاك السفن عديمي الضمير الذين يرفضون الاعتراف بأنّ التربيط هو عمل عمّال الرصيف. خلال الأشهر الخمسة الماضية، لقي البحّارة، الذين لا يستطيعون أن يقولوا لا للمخاطرة بحياتهم ليوفّروا على رؤسائهم الأموال، مصرعهم في ثلاثة أعمال مختلفة مُرتبطة بالتّربيط: الحاويات، ودحرجة البضائع التي لا ترفع ولا تنزل بالرافعات.

فيما يلي الحالات الحديثة المأساويّة التي لقي فيها البحّارة مصرعهم خلال أدائهم لعمل عمّال الرصيف:

  • في جيسبورن، نيوزيلندا، في الثالث من أبريل، لقي بحّار في الخمسين من عمره مصرعه وأُصيب آخر إصاباتٍ خطيرة أثناء تربيطهم الجذوع على سفينة Coresky OL. انقطع حبل التربيط أثناء شدّه باستخدام رافعة السفينة.
  • في ميناء روسلر، إيرلندا، في الواحد والعشرين من مارس، تلقّى بحار يبلغ من العمر اثنين وعشرين عاماً، وهو والدٌ لطفلين، ضربة ولقي مصرعه أثناء التربيط على سفينة يتم تنزيل محتوياتها بالدحرجة عند جروف إنيشمور. رفضت السلطات الإيرلنديّة والمُشغّل، العبارات الإيرلندية (Irish Ferries)، التعاون مع محقّق الـ ITF أو مع النقابة العمّاليّة SIPTU. حتّى أنّهم رفضوا الإفصاح عن اسم الضحيّة، مانعين عن أسرته كرامة حصولهم على الدّعم لضمان تسليم أجوره الأخيرة وتعويض ما بعد الوفاة الخاص به.
  • في دبلن، إيرلندا، في الرابع عشر من نوفمبر، لقي البحّار الفلبيني المُؤهّل دينيس غوميز ريجانا مصرعه أثناء تربيط حاويات على متن الفرانكوب (the Francop). تم إرساله إلى مكانٍ غير آمن وتعرّض للسحق تحت حاويتين.

يصل البحّارة إلى ميناء وقد عملوا على مدى مناوبات طويلة ومُرهقة. عادةً ما يعني هذا أيام عمل تحتوي على 6 إلى 10 ساعات من العمل، عادةً لعدّة أيّامٍ متتالية. وهذا عادةً ما يتفاقم نتيجةً سلسةٍ من أوقات التبديل القصيرة والطقس القاسي والموانئ الوسيطة المُتواترة التي تلغي أيّ فرصة لاستراحةٍ كافية.

الإعياء هو واقع مُستمرّ.

الضغط على هؤلاء البحّارة للقيام بوظائف التربيط، كالتعامل مع قضبان الفولاذ والشدّادات المُثبّتة والسلاسل والأسلاك الحديديّة القابعة جميعاً تحت الضغط والتي تتطلب مُعدّات هم غير مدرّبين عليها، هو أمرٌ غير آمن للعمال وغير آمن لتشغيل السفينة.

يجبر مالكو السفن الطاقم على التربيط لسببٍ واحد فقط لا غير: توفير المال. يتم تفضيل الربح على سلامة وحياة طواقمهم باستخدام ميزانيّات عموميّة تعتبر العمّال على الطرف المُتاح من سجل الحسابات.

نرثي كلّ أولئك الذين لقوا مصرعهم أو أصيبوا على أيدي مشغّلين مشينين كهؤلاء، ونتعهّد بمواصلة الكفاح لإيقاف مثل هذه الممارسات.

إذا كنت أحد أعضاء طاقم يتم إجباره على أداء عملٍ خطير، تواصل معنا على
seafsupport@itf.org.uk

 

انشر تعليق جديد

Restricted HTML

  • Allowed HTML tags: <a href hreflang> <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • Lines and paragraphs break automatically.
  • Web page addresses and email addresses turn into links automatically.