Skip to main content

النقابات العالمية تدعو إلى وقف دائم ومستدام لإطلاق النار في الشرق الأوسط

أخبار بيان صحفي

لدائرة الحرب والتصعيد العسكري المستمرين، والتي تلحق خسائر فادحة بالمدنيين والعمال والمجتمعات بأكملها.

نعرب عن أسفنا لأن المفاوضات الأخيرة التي عُقدت في إسلام آباد خلال فترة الهدنة التي استمرت أسبوعين بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وإيران، انتهت دون التوصل إلى اتفاق سلام قابل للتطبيق. ونؤكد أن هذه الهدنة يجب أن تتحول إلى وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار، وأن تؤدي إلى خفضٍ التصعيد بشكل كامل، وأن تشمل بشكلٍ صريح لبنان، حيث أسفرت الهجمات العسكرية الإسرائيلية المستمرة، المرتبطة بالصراع مع إيران وبدعم من حزب الله، عن أزمة إنسانية كارثية تؤثر بشكل مباشر على حياة وسبل عيش المواطنين اللبنانيين.

لا يزال لبنان يتحمل تكلفة بشرية واجتماعية باهظة نتيجة هذا النزاع، حيث يواجه المدنيون هجمات مستمرة ونزوحاً واسع النطاق، إلى جانب تدمير البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات. يجب ان لا يعامل لبنان كساحة حرب ثانوية؛ إذ إن أي مسار جاد نحو السلام يجب أن يشمل وقف الهجمات التي تدمر البلاد ومواطنيها.

كما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى صدمات إنسانية واقتصادية حادة في المنطقة، حيث تعطلت صادرات النفط والغاز والأسمدة وسلاسل التوريد، مما فاقم من أزمة الأمن الغذائي، مع امتداد الصراع إلى الدول المجاورة ودفع اقتصاداتها الهشة أصلاً نحو مزيد من التدهور والأزمات المالية، مع ما يترتب على ذلك من آثار خطيرة على سبل عيش الناس وقدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية. ويعرض هذا الوضع آلاف الوظائف للخطر، ويترك العمال دون حماية أو دخل مستقر.

ومن المؤسف أن استهداف منشآت الطاقة والنفط والغاز والبتروكيماويات أصبح سمة بارزة لهذه الحرب، في منطقة تعتمد اقتصاداتها بشكل كبير على هذه القطاعات. حيث يُقتل ويُصاب العمال أثناء أداء مهامهم في مواقع عملهم، بينما تُستخدم هذه الموارد كأدوات ضغط في النزاع.

وفي الوقت الذي يتركز فيه الاهتمام العالمي على ارتفاع أسعار النفط، قُتل وأُصيب بحارة مدنيون، ولا تزال السفن معرضة لخطر الاستهداف. كما لا يزال أكثر من 20,000 من البحارة عالقين في مضيق هرمز، يعيشون في حالة دائمة من الخوف وعدم اليقين، وهم عمال مدنيون أبرياء يقفون فعلياً في الخطوط الأمامية لهذا النزاع، وحياتهم مهددة يوميا.

ومع وجود أكثر من 30 مليون عامل مهاجر في المنطقة، يعد الكثير منهم من بين الأكثر تضرراً، إذ يساهمون في دعم القطاعات الحيوية في ظل تعرضهم لمخاطر متزايدة تهدد سلامتهم، بما في ذلك فقدان الوظائف، وعدم دفع الأجور، وصعوبات الإجلاء. ويجب ضمان سلامتهم وحقوقهم وحصولهم على أجورهم دون تأخير.

إن العمال والمدنيين والمؤسسات العامة يجب ألا يكونوا أبداً أهدافاً للعمليات العسكرية. إن قتل وإصابة العمال في مختلف القطاعات، بما في ذلك العاملين في مجالات التعليم والرعاية الصحية والإعلام والنقل والخدمات الأساسية الأخرى، إلى جانب تدمير المرافق المحمية مثل المدارس والمستشفيات، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واعتداءً على الكرامة الإنسانية. إن هذه الأفعال غير مقبولة ويجب إدانتها بشكلٍ قاطع لا لبس فيه.

ترفض الحركة النقابية العالمية منطق الحرب والعسكرة. إن القوة العسكرية لا تجلب الأمن، بل ترسّخ العنف، وتغذّي عدم الاستقرار، وتعمّق الظلم، وتقوّض أسس السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان والتعاون متعدد الأطراف. الدبلوماسية، لا القنابل؛ والحوار، لا الدمار، هما السبيل الشرعي الوحيد لتحقيق سلام دائم.

 

وبصفتنا نقابات تمثل أكثر من 200 مليون عامل وعاملة عبر مختلف القطاعات والقارات، فإننا ندعو المجتمع الدولي إلى:

  • رفض الحرب، واحترام القانون الدولي، وإدانة استخدام القوة العسكرية من قبل جميع الأطراف؛
  • تحويل وقف إطلاق النار الحالي إلى إنهاء دائم ومستدام للأعمال العدائية، بما يشمل خفض التصعيد بشكل كامل؛
  • حماية المدنيين والحفاظ على الخدمات الأساسية والبنية التحتية الحيوية، وضمان الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم والنقل وأماكن العمل والمياه والغذاء، بما يتوافق مع القانون الدولي؛
  • ضمان حماية العمال المهاجرين والبحارة واللاجئين وجميع العمال في أوضاع هشة، بما في ذلك تأمين الإجلاء الآمن عند الضرورة، وضمان الوصول إلى الأجور والرعاية الصحية والمأوى ووسائل الاتصال؛
  • دعم وصون حقوق الإنسان وحقوق العمل والعمال، وضمان المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وحماية حرية تكوين الجمعيات، والنشاط النقابي، والمساحات المدنية الديمقراطية أثناء النزاعات والأزمات.

 

نؤكد مجددًا التزامنا الراسخ بعالم تُحل فيه النزاعات عبر الدبلوماسية بدلًا من العنف، حيث يتم تعزيز التعددية، ويتمتع فيه جميع الناس بالحق في العيش والعمل بأمان، وكرامة، وديمقراطية، وسلام. إن الحرب خيار سياسي، لكن السلام هو الحل الوحيد.

الموقّعون:

ديفيد إدواردز، الأمين العام، منظمة التعليم الدولية (EI)

أتلي هويه، الأمين العام، الاتحاد الدولي للصناعات (IndustriALL)

لوك تراينغل، الأمين العام، الاتحاد الدولي لنقابات العمال (ITUC)

كريستي هوفمان، الأمين العام، الاتحاد الدولي للعمال (UNI Global Union)

ستيف كوتون، الأمين العام، الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF)

أمبيت يوسون، الأمين العام، الاتحاد الدولي لعمال البناء والأخشاب (BWI)

أدريانا باز راميريز، الأمين العام، الاتحاد الدولي للعمال المنزليين (IDWF)

دانيال بيرتوسا، الأمين العام، الاتحاد الدولي للخدمات العامة (PSI)

كريستيان براغاسون، الأمين العام، الاتحاد الدولي لعمال الأغذية والزراعة والفنادق والمطاعم والتموين والتبغ والصناعات ذات الصلة (IUF)

فيرونيكا نيلسون، الأمين العام، اللجنة الاستشارية للنقابات العمالية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (TUAC)

أنتوني بيلانجير، الأمين العام، الاتحاد الدولي للصحفيين (IFJ)

على أرض الواقع

أخبار بيان صحفي

النقابات العالمية تدعو إلى وقف دائم ومستدام لإطلاق النار في الشرق الأوسط

لدائرة الحرب والتصعيد العسكري المستمرين، والتي تلحق خسائر فادحة بالمدنيين والعمال والمجتمعات بأكملها . نعرب عن أسفنا لأن المفاوضات الأخيرة التي عُقدت في إسلام آباد خلال فترة الهدنة التي استمرت أسبوعين
أخبار

الاتحاد الدولي للنقل (ITF): أوقفوا الهجمات على المطارات المدنية، واحموا العاملين في قطاع الطيران المدني

يطالب الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF) بوقفٍ فوري للهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطيران المدني والعاملين فيه، وبالاحترام الكامل للقانون الدولي.
أخبار

الاتحادات النقابية العالمية تدعو إلى وقفٍ فوري لإطلاق النار وإنهاء التصعيد العسكري في إيران والشرق الأوسط

تدين الاتحادات النقابية العالمية الموقّعة أدناه الهجمات العسكرية الأخيرة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، بما في ذلك الغارات الجوية التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين بين قتيل وجريح، إضافة