يرحب الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF) بإعلان وزارة العمل في دولة قطر عن اعتماد اللجان المشتركة بشكل إلزامي في أماكن العمل الكبرى. وبموجب أحدث التعديلات على قانون العمل، ستلتزم جميع الشركات التي توظف 100 عامل أو أكثر بإنشاء لجان مشتركة تضم عدداً متساوياً من ممثلي العمال المنتخبين وممثلي الإدارة، لمناقشة القضايا المتعلقة ببيئة العمل، بما في ذلك تنظيم العمل، والسلامة والصحة المهنية، وغيرها من المسائل ذات الاهتمام المشترك.
وكان تشكيل اللجان المشتركة في السابق اختيارياً بالنسبة للشركات التي توظف أكثر من 30 عاملاً. ويُعد جعلها إلزامية في المؤسسات الكبرى خطوة مهمة إلى الأمام، من شأنها أن تمنح آلاف العاملين في قطاع النقل، وغيرهم من العاملين في مختلف القطاعات الاقتصادية، صوتاً جماعياً أقوى داخل أماكن عملهم.
ويرى الاتحاد الدولي لعمال النقل أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في تعزيز الحوار داخل أماكن العمل، وخطوة متقدمة وهامة نحو ترسيخ احترام حرية تكوين الجمعيات في دولة قطر.
وقالت بيكر الخندقجي، السكرتير الإقليمي في العالم العربي للاتحاد الدولي لعمال النقل: "نتطلع إلى مواصلة تعاوننا مع وزارة العمل لدعم التنفيذ الفعّال لهذه الإصلاحات، والمضي قدماً نحو ضمان الاحترام الكامل للمبادئ والحقوق الأساسية في العمل.”
وعلى مدى السنوات الماضية، اضطلع الاتحاد الدولي لعمال النقل بدور ريادي في تعزيز الحوار في أماكن العمل في قطر، من خلال تدريب اللجان المشتركة في شركتي كروة مواصلات وشركةAAM. كما دعم الـ ITFانتخابات اللجان المشتركة، بما ساهم في ضمان نزاهة العملية الانتخابية وديمقراطيتها وتمثيلها الحقيقي للعمال.
ومن خلال هذه اللجان، عمل العمال والإدارة معاً لتحسين ظروف العمل، وتعزيز العلاقات في أماكن العمل، ورفع مستوى الإنتاجية. وتوفر الإصلاحات الجديدة فرصة للبناء على هذه الخبرة من خلال توسيع برامج التدريب وبناء القدرات التي يقدمها الـ ITF لدعم إنشاء اللجان المشتركة وتعزيز فاعلية عملها في مختلف أنحاء قطاع النقل في قطر.
كما يرحب الاتحاد الدولي لعمال النقل باعتماد عدد من الإصلاحات المهمة الأخرى بموجب قانون العمل رقم (9) لسنة 2026. وسيقوم الـ ITF بدراسة هذه الأحكام بعناية، ومواصلة التعاون البنّاء مع وزارة العمل في إطار مذكرة التفاهم الموقعة مع دولة قطر، إلى جانب التعاون المستمر مع منظمة العمل الدولية (ILO)، دعماً للتنفيذ الفعّال لهذه الإصلاحات، وتعزيزاً للتقدم المستمر في مجال حقوق العمال..
