تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاعتراف بـكوفيد 19كمرض مهني

29 Apr 2020

بمناسبة ذكرى يوم العمال العالمي 2020 [1]، تدعو الحركة النقابية العالمية الحكومات وهيئات الصحة والسلامة المهنية في جميع أنحاء العالم إلى الاعتراف بالسارس – كوف -2كواحد من الأخطار المهنية، والاعتراف بكوفيد 19 كمرض مهني .

يعيش ثلث السكان في جميع أنحاء العالم حاليًا تحت أشكال مختلفة من الإغلاق لإبطاء انتشار كوفيد 19، يواصل الملايين من العمال بما في ذلك العاملين في مجال الرعاية الصحية والاجتماعية، وخدمات الطوارئ، والزراعة، والغذاء والتجزئة، والنقل، والتعليم، البنية التحتية وأعمال البناء والخدمات العامة الأخرى (انظر المرفق)، العمل بجد للحفاظ على عمل المجتمع. ومع ذلك، فإن الغالبية العظمى تفعل ذلك دون الحماية الشاملة المطلوبة عند تعرضها لمرض مهني معترف به ناجم عن عامل بيولوجي. وهذا يشكل خطرا كبيرا على العمال وأسرهم وعلى المجتمعات التي يعيشون فيها.

يحتاج العمال بشكل عاجل إلى اعتراف رسمي بفيروس سارز – كوف- 2 التاجي(كورونا) كخطر مهني [2]. ومثل أي خطر مهني أخر، تقع على عاتق أصحاب العمل مسؤولية حماية عمالهم منه بقدر الإمكان. وهذا يعني وجود تدابير النظافة الصارمة، والتباعد الاجتماعي، ومعدات الحماية الشخصية الكافية من الأنواع الصحيحة (مع تنفيذ البرنامج المناسب)، وإجراء الفحوصات وتتبع البروتوكولات للعمال المعرضين للإصابة والمخالطين لهم، خاصة عندما تصبح الفحوصات أكثر سهولة للوصول اليها.

وعلاوة على ذلك، يحتاج العمال إلى اعتراف رسمي بـكوفيد 19كمرض مهني. ومن شأن هذا الاعتراف أن يضمن الحق في تمثيل العمال وحقوق السلامة والصحة المهنية وتطبيق تدابير متفق عليها للحد من المخاطر. تشمل هذه الحقوق الحق في رفض العمل في ظروف عمل غير آمنة. يجب أن تطلب الحكومات الإبلاغ وتسجيل الحالات المتعلقة بالعمل وضمان توفير الرعاية الطبية الكاملة وكذلك خطط التعويض لضحايا كوفيد 19ذات الصلة بالعمل ولأسرهم المتضررة.

لذا تدعو الحركة النقابية العالمية جميع الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لحماية هؤلاء العمال. أولاً، من خلال التأكد من تذكير أصحاب العمل بمسؤولياتهم لحماية صحة وسلامة عمالهم من جميع المخاطر في مكان العمل، بما في ذلك السارس –كوف-2. ثانيًا، من خلال التأكد من حماية جميع العمال من خلال تعديل أنظمة الأمراض المهنية لتشمل "افتراض قابل للدحض" أنه عندما يتم وضع وظيفة الشخص، ويكونون معرضين لخطر التعرض للسارس- كوف-2، كوفيد 19فيجب الاعتراف بخطورة عمله وتعويضه بسبب عمله المعرض للخطر المهني [3].

ان إدراج افتراض قابل للدحض في حالة العدوى بكوفيد 19 يعني افتراض أن يكون المرض ناتجًا عن تعرض العامل لسارس-كوف-2 في العمل، ما لم يتم تقديم أدلة قاطعة على عكس ذلك إلى السلطات المختصة ضمن الإطار التشريعي والتنظيمي لتعويض العمال. يشمل تعريف مكان العمل السفر من وإلى العمل. يضمن هذا الاعتراف بالمرض على انه مرض مهني أن أصحاب العملتقع على كاهلهم المسؤولية ويخضع أصحاب العمل المهملون لتطبيق العقوبات عليهم [4].

إن توفير هذا النوع من الحماية والاعتراف للعمال سيكون بداية نحو إظهار الاحترام الذي يستحقونه من خلال ضمان تنفيذ التدابير الوقائية إلى أقصى حد ممكن، وإذا كانوا غير محظوظين بما يكفي وتعرضوا للاصابة بعدوى كوفيد 19 فان لهم الحق بالوصول العادل إلى التعويض. يجب أن تكون حماية صحة العمال من خلال الوقاية من العدوى هي الأولوية الأولى دائمًا، ولكن يجب أن يركز العمال الذين يصابون بالمرض على التعافي، وليس أن يقلقوا بشأن ما إذا كانوا سيتعرضون للدمار المالي بسبب المرض من العمل.

في يوم الذكرى العالمية للعمال القتلى والمصابين، نتذكر ملايين العمال الذين يموتون كل عام في مكان العمل أو نتيجة التعرض للموت اوالاصابة في مكان العمل. في هذا العام، وحيث تجتاح العالم جائحة قاتلة، فانه لدينا سبب إضافي للقيام بالشيء الصحيح. يموت العمال لإنقاذ الأرواح. إنهم يستحقون دعمنا ويستحقون شكرنا. يجب الاعتراف بالتعرض لـسارس – كوف - 2على أنه خطر مهني يمكن الوقاية منه، ويجب الاعتراف بكوفيد 19 على انه مرض ذا صلة بالعمل وتعويض المصاب لأن الإصابة من الأمراض المهنية.

 

[1] يُعرف ذكرى اليوم الدولي للعمال أيضًا على انه يوم احياء ذكرى العمال المتوفين والمصابين.

[2] وقد اعترفت حكومة الأرجنتين والمعهد الوطني الإيطالي للتأمين ضد حوادث العمل (INAIL) بالفعل بـكوفيد 19على انه مرض مهني.

[3] توصي توصية منظمة العمل الدولية رقم 194 (قائمة الأمراض المهنية) بأن تتضمن القائمة الوطنية للأمراض المهنية (لأغراض الوقاية والتسجيل والإخطار، والتعويض إن أمكن)، من بين أمور أخرى، الأمراض التي تسببها العوامل البيولوجية في العمل. "حيث يتم إنشاء رابط مباشر علميًا، أو يتم تحديده بالطرق المناسبة للظروف والممارسات الوطنية، بين التعرض لهذه العوامل البيولوجية الناشئة عن أنشطة العمل والمرض الذي يصاب به العامل." يقع كوفيد 19في نطاق المادة 1.3 .9 لملحق التوصية.

[4] سيسهل هذا الاعتراف أيضًا التعامل مع الحالات من قبل نقاط الاتصال الوطنية للمبادئ التوجيهية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للشركات متعددة الجنسيات، مما يتيح الإغاثة في الوقت المناسب للعمال الذين يطلبون المساعدة.

 

الملحق

يشمل العاملون في الخطوط الأمامية الذين المعرضون لسارس – كوف - 2، المعرضون لخطر الإصابة بـكوفيد 19، على سبيل المثال لا الحصر، العمال في المهن التالية:

  • الشرطة ورجال الإطفاء وفنيي الطوارئ الطبية أو المسعفين وجميع الأفراد العاملين ويعتبرون في خطوط الاستجابة الاولية
  • مقدمو الرعاية الصحية المعنيون بتقديم الرعاية للمرضى
  • المتاجر التي تبيع البقالة والأدوية
  • إنتاج الأغذية والمشروبات والزراعة
  • خدمات الممتلكات، عمال النظافة، والمدبرات المنزليات والأمن
  • المنظمات التي تقدم خدمات خيرية واجتماعية
  • محطات البنزين والشركات الضرورية للنقل
  • المؤسسات المالية
  • مخازن المعدات واللوازم
  • التجارات الهامة
  • خدمات البريد والشحن والخدمات اللوجستية والتسليم والتوصيل
  • المؤسسات التعليمية
  • الصحفيون والعاملين في وسائل الإعلام الإخبارية
  • العمليات الفنية للاتصالات والإنترنت
  • خدمات الغسيل
  • المطاعم المخصصة لتقديم الخدمة خارج المباني
  • الموردين للعاملين من منازلهم
  • الإمدادات للأعمال والعمليات الأساسية
  • عمال النقل
  • عمال الكهرباء والعاملين في مشاريع البناء والصيانة والبنية التحتية
  • الرعاية والخدمات المنزلية
  • المرافق السكنية والملاجئ
  • الخدمات الاحترافية
  • مراكز رعاية نهارية تقدم خدمات العون لمعالي عمال الخطوط الأمامية
  • التصنيع والتوزيع وسلسلة التوريد للمنتجات والصناعات الحيوية مثل معدات الحماية الشخصية والأدوية والمواد والمعدات المستخدمة في العمليات الصناعية الأساسية
  • الوظائف النقابية الهامة
  • الفنادق
  • خدمات الدفن

انشر تعليق جديد

Restricted HTML

  • Allowed HTML tags: <em> <strong> <cite> <blockquote cite> <code> <ul type> <ol start type> <li> <dl> <dt> <dd> <h2 id> <h3 id> <h4 id> <h5 id> <h6 id>
  • Lines and paragraphs break automatically.