تخطي إلى المحتوى الرئيسي

على حكومة فيجي التدخل في عملية احتيال على العبارات وانتهاكات للحقوق

25 Feb 2021
بيان صحفي

أصبح بحارة بلا مأوى وتركوا عالقين على بعد آلاف الكيلومترات من أحبائهم بعد أن قامت شركة عبارات كبرى في فيجي بالاحتيال عليهم ودفع أجور زهيدة لهم، ثم قامت الشركة بفصل العمال عندما تحدثوا إلى النقابة.

 

فضح احتيال شركة غاوندر شيبينغ على البحارة

خدعت شركة غاوندر شيبينغ أكثر من 20 بحارًا فلبينيًا وأقنعتهم للسفر إلى فيجي لتشغيل وصيانة أسطولها من عبارات الركاب والبضائع مع وعود بأجور وشروط لائقة. وبعد أن وصلوا، أبلغت الشركة البحارة أنهم سيتقاضون رواتب أقل بنسبة 60-70 في المائة مما وعدوا به.

وبسبب عدم قدرة العديد من البحارة على تحمل تكاليف تذاكر العودة، وافقوا على البقاء مع الشركة بوعود جديدة بإعادتهم إلى الوطن إذا عملوا عاما إضافياً. ثم قالت بعد ذلك الشركة إن تكاليف الرحلات الجوية والحجر الصحي باهظة الثمن بسبب كوفيد، ورفضت الوفاء بالتزاماتها بإعادة البحارة المرهقين إلى وطنهم.

وقالت سارة ماجواير، مفتشة الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF) ومقرها أستراليا: "لقد خدعت شركة غاوندر شيبينغ هؤلاء البحارة وأقنعتهم بالسفر آلاف الكيلومترات عبر المحيط الهادئ للمساعدة في زيادة ثروة جورج غوندار شيئا قليلا. لم تكتفي الشركة فقط بدفع أجور زهيدة لهؤلاء العمال بنسبة تصل إلى 70 في المائة مما وعدوهم به، ولكن قامت شركة غاوندر شيسينغ بالإبقاء عليهم كعبيد افتراضيين من خلال رفض إعادتهم إلى الوطن كما هو متفق عليه".

وتعمل ماغواير على القضية منذ الأسابيع القليلة الماضية. وقالت إن شركة غاوندر شيبينغ قد دبرت واحدة من أسوأ عمليات احتيال "الدفاتر المزدوجة" للبحارة التي شاهدتها في هذه الصناعة. وقالت إن نتيجة دفع أجور زهيدة هي عملية إجبار للطاقم المتضرر على العمل في غاوندر لأشهر، وحتى سنوات، بعد انتهاء عقودهم الأولية.

وفالت ماغواير: "يتم في الوقت الحالي تشغيل العديد من عبّارات فيجي من قبل عمال لا يرغبون بالتواجد هناك. لم يرغبوا في التواجد هناك لأكثر من عام، لكن لا يمكنهم التحرر من الفخ الذي نصبته لهم شركة غاوندر شيبينغ من خلال مدفوعاتها المنخفضة والأكاذيب حول الرحلات الجوية إلى الوطن. هؤلاء العمال يريدون فقط رؤية أسرهم، يريدون أن يكونوا أحرارًا".

 

طردوا لسؤالهم عن الحقوق

بحلول فبراير 2021، كان العديد من البحارة الفلبينيين قد أنهوا أكثر من 18 شهرًا زيادة على عقودهم الأولية وهم بأشد الحاجة للعودة إلى ديارهم. عندما أخبر ثلاثة من البحارة الشركة أنهم يريدون أخذ إجازة للسفر للتحدث إلى ممثلي النقابات حول حقوقهم وخياراتهم للعودة إلى الوطن، قامت الشركة بفصلهم.

إن طردهم من قبل صاحب العمل الذي جاء بهم إلى فيجي يعني أن العمال أصبحوا على الفور بلا مأوى دون أي شبكات دعم. أمضوا ليلتهم الأولى في النوم على رصيف في مدينة ساحلية نائية، قبل العودة إلى سوفا. لا يزال البحارة بلا مأوى ويعتمدون على دعم النقابات العمالية المحلية والأفراد.

وفالت ماغواير: "طردت شركة غاوندر شيبينغ هؤلاء العمال لأنهم تجرأوا على السؤال "كيف يمكن أن ينتهي هذا الكابوس؟". تم فضح هذه الشركة الآن لخداع هؤلاء العمال وسرقة أجورهم لأكثر من عام. وبدلاً من تحمل مسؤوليتها كمالك، ودفع الأجور، وتسفير الطاقم على أول رحلة إلى وطنهم - أصرت غاوندر على إثبات أنها شركة سيئة تخترق القانون".

 

يجب على حكومة فيجي التدخل

قالت ماجواير إن الـITF يدعو الآن حكومة فيجي للتدخل – ليس فقط لإنهاء عملية الاحتيال على البحارة المستمرة في غاوندر، ولكن أيضًا لإجبار الشركة على دفع تكاليف رحلات العودة إلى الوطن للبحارة الثلاثة الذين تقطعت بهم السبل بسبب طردهم من الشركة.

"نريد أن نرى شركة غاوندر شيبينغ تُعاقب بسبب الاحتيال على هؤلاء البحارة، وسرقة أجورهم، وإبقائهم فعليًا كعبيد. ندعو فيجي إلى التدخل وجعل إمبراطورية جورج غاوندر مثالا للاستغلالية".

"يجب على حكومة فيجي تعليق ترخيص غاوندر شيبينغ للعمل وحتى تقوم الشركة بتسوية جميع التزاماتها المستحقة لعمالها، بما في ذلك مسؤولياتها لترتيب ودفع تكاليف جميع الرحلات الجوية إلى الوطن. إذا لم تتصرف الحكومة، فسيكون لديها عدد متزايد من البحارة المشردين في شوارعها وعليها الاعتناء بهم".

وقالت ماجواير إن طريقة استجابة حكومة فيجي هي أيضًا اختبار لدولتها في مجال حقوق الإنسان.

قالت ماجواير: "أن تكون نقابيًا هو حق أساسي من حقوق الإنسان. من المفترض أن يتمتع جميع العمال بحرية الانضمام إلى النقابات وتشكيلها والتحدث إليها. لا يجوز أن يكون أي صاحب عمل قادرًا على التهرب من بلطجتة على العمال بسبب تحدثهم عن حقوقهم مثل ما فعلت شركة غاوندر. نأمل من حكومة فيجي أن تفعل الشيء الصحيح وأن تواجه بقوة شركة غاوندر شيبينغ".

تتشاور فيجي حاليًا أيضًا مع منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة حول أفضل السبل لإدخال أحكام اتفاقية العمل البحري ضمن القانون المحلي، والتي وقعت عليها في عام 2014. وغالبًا ما توصف الاتفاقية بأنها "ميثاق حقوق البحارة".

 

عن الـITF: الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF) هو اتحاد ديمقراطي يقود النقابات المنتسبة ومعترف به على أنه السلطة القائدة للنقل في العالم. نحن نكافح بحماس لتحسين حياة العمل؛ وربط النقابات العمالية من 147 دولة لتأمين الحقوق والمساواة والعدالة لأعضائها. إنّنا صوت ما يقارب الـ20 مليون عاملة وعامل في صناعة النقل في جميع أنحاء العالم، بما يشمل أكثر من مليون بحار.

جهة الاتصال الإعلامية:      media@itf.org.uk