تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعادة أكثر من 100 عامل في مطارات تونس إلى عملهم بفضل النضال النقابي

07 Jul 2021

استعاد العاملون في المطارات وظائفهم، بعد إحباطهم محاولات من قبل شركة مطارات تاف TAV في تونس لاستخدام جائحة كوفيد-19 كغطاء لكسر الأنشطة النقابية.

وقد قامت الفيدرالية الوطنية لعمال النقل (FNT) في تونس والـITF بحملة - وتم كسبها - ضد أعمال الفصل التعسفي وغير القانوني لـ 109 عامل في نهاية مايو.

قامت شركة تاف TAV تونس بفصل العمال في مطاري النفيضة -الحمامات ومنستير الحبيب بورقيبة الدوليين، وكلاهما يقعان في ولاية سوسة، على بعد حوالي 100 كيلومتر جنوب تونس العاصمة. لقد فعلوا ذلك بطريقة غير مشروعة، ودون أي تشاور. ويبدو أنهم كانوا يستهدفون النشطاء النقابيين. حيث كان اثنا عشر عاملاً من المفصولين من عملهم هم من القادة النقابيين. 

والآن، وبفضل الضغط النقابي، تم إعادة هؤلاء العمال الـ 109 إلى عملهم مع تعويضهم عن أجورهم التي خسروها خلال فترة فصلهم من عملهم. كما أن الشركة وافقت أيضا على التفاوض مع النقابات المحلية بشأن مجموعة من المعايير الخاصة بعملية الفصل من العمل في المستقبل، وذلك بهدف حماية العمال ضد هذا النوع من الإجراءات ذات الدوافع السياسية والجائرة للغاية.

قال غابرييل موشو رودريغيز، سكرتير قسم الطيران المدني وخدمات السياحة في الـITF: "إن هذا النوع من الفصل الجماعي دون التشاور مع النقابات هو أمر غير قانوني حسب القانون التونسي. لقد تجاهلت الشركة كل تمثيل نقابي في هذا الشأن. ويأتي ذلك في أعقاب فترة متوترة كان فيها قادة النقابات والنشطاء يتعرضون مرارًا لتهديدات من قبل المدراء الذين فرضوا تخفيضات في الأجور دون أي مناقشة.  ونحن نعتقد أن هذا يرتقي لأن يكون محاولة من الشركة لخرق النقابة."

لقد أثمرت الضغوط على وزارة العمل التونسية وأجزاء أخرى من الحكومة من قبل نقابة FNT بدعم من الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT) والـITF عندما تدخلت والي سوسة، رجاء الطرابلسي، مما أجبر إدارة شركة تاف TAV على اللجوء إلى طاولة المفاوضات.

ادعت الشركة بأن الضغوط المالية الناجمة عن الجائحة استلزمت فصل هؤلاء العمال من عملهم، ولكن البيانات التي نشرت في الصحافة الاقتصادية كشفت كذب هذه الادعاءات - حيث إن الشركة لديها الكثير من الموارد للتعافي من أثر كوفيد-19 دون اللجوء لعمليات فصل الموظفين.

وفي أول اجتماع بين إدارة تاف TAV وممثلي الحكومة والنقابات، اعترفت الشركة بأن عمليات فصل العمال كانت خاطئة ووافقت على إعادة جميع العمال إلى مراكز عملهم. ومن المقرر عقد اجتماع آخر تناقش فيه النقابات والإدارة سبلا أكثر فعالية لمعالجة آثار الوباء على أعمال الشركة التجارية.

وقال بلال ملكاوي، السكرتير الإقليمي للـITF في العالم العربي: "إن تونس دولة ديمقراطية جديدة ومن الرائع أن نرى مدى فعالية هياكلها الديمقراطية. نحن في خضم معركة دنيئة ونناضل دوماً من أجل تحقيق المعاملة العادلة والمنصفة للعمال في هذه المنطقة الأوسع. إن الحملة التي تقوم بها النقابة والتي يدعمها الاتحاد العام التونسي للشغل UGTT، فضلاً عن تدخل والي سوسة، توضح لنا أن الأمور تجري بالاتجاه الصحيح. تونس يمكن أن تكون مثالا يحتذى بالنسبة لنا جميعا."